شهدت المملكة المغربية منعطفاً سياسياً وتاريخياً لافتاً يوم 29 شتنبر 2026، بتعيين الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري على رأس الجهاز التنفيذي، لتصبح بذلك أول امرأة تتقلد هذا المنصب الرفيع في تاريخ البلاد منذ استقلالها.
ويأتي هذا التعيين ليضع حداً لاحتكار استمر سبعة عقود، تعاقب خلالها 17 رجلاً على قيادة الحكومات المغربية المتعاقبة منذ تشكيل أول حكومة سنة 1955، بدءاً من عهد أمبارك لهبيل البكاي، مروراً بشخصيات وازنة مثل أحمد بلافريج وأحمد عصمان ومحمد كريم العمراني، وصولاً إلى عبد الرحمان اليوسفي الذي قاد حكومة التناوب، وقيادات مرحلة ما بعد دستور 2011 كعبد الإله ابن كيران وسعد الدين العثماني وعزيز أخنوش.
وتعد هذه الخطوة تجسيداً عملياً للمكتسبات التي نص عليها دستور 2011، وتتويجاً لمسار طويل من الإصلاحات الرامية إلى تعزيز حضور المرأة في مراكز القرار السياسي. وبصعود المنصوري إلى المرتبة الثامنة عشرة في سجل رؤساء الحكومات، ينتقل النقاش الوطني من مجرد المطالبة بالمناصفة والتمثيلية النسائية إلى ممارسة السلطة التنفيذية بشكل مباشر وفعلي.








التعليقات
0 تعليق