سجل الاقتصاد المغربي أداءً إيجابياً خلال الربع الثاني من العام الحالي، محققاً نسبة نمو بلغت 4 في المئة في الناتج الداخلي الإجمالي، وذلك بفضل الطفرة النوعية التي عرفها القطاع الفلاحي.
وكشفت المندوبية السامية للتخطيط في تقريرها الأخير أن القيمة المضافة للفلاحة قفزت بنسبة 21,2 في المئة، وهو ما شكل قاطرة رئيسية للنمو، مقارنة بـ 8,3 في المئة المسجلة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وعلى النقيض من الانتعاش الفلاحي، واجهت الأنشطة غير الفلاحية حالة من التباطؤ الملحوظ، حيث لم تتجاوز نسبة نموها 1,5 في المئة، متراجعة بشكل حاد عن مستويات السنة الفارطة التي بلغت 4,9 في المئة.
وتأثر القطاع الثانوي بشكل خاص بهذا التراجع، إذ انكمشت قيمته المضافة بنسبة 3,9 في المئة، نتيجة الانخفاض الحاد في الصناعات الاستخراجية بنسبة 28,6 في المئة والصناعات التحويلية بنسبة 3,2 في المئة، بينما استمر قطاع البناء والأشغال العمومية في تسجيل نمو إيجابي بنسبة 2,8 في المئة.
في المقابل، حافظ القطاع الثالثي على ديناميته بنمو قدره 4 في المئة، مدعوماً بأداء قطاع الخدمات المالية والتأمينات الذي ارتفع بـ 7,7 في المئة، بالإضافة إلى نمو خدمات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي بـ 6,4 في المئة، والإدارات العمومية والضمان الاجتماعي بـ 3,4 في المئة.
وفيما يخص الطلب الداخلي، فقد شهد زيادة بنسبة 5 في المئة، مدفوعاً بارتفاع استهلاك الأسر بـ 4,1 في المئة، بينما سجل إجمالي الاستثمار تباطؤاً كبيراً بوصوله إلى 6,8 في المئة، بعد أن كان قد سجل 20,3 في المئة في الفصل الثاني من عام 2025.
وبخصوص المبادلات الخارجية، ارتفعت الصادرات بنسبة 7,6 في المئة والواردات بـ 9,1 في المئة، مما جعل مساهمة التجارة الخارجية في النمو سلبية بمقدار 1,6 نقطة، رغم تحسنها مقارنة بالسنة الماضية.
وأظهرت أرقام تمويل الاقتصاد اتساعاً في الحاجة إلى التمويل لتصل إلى 5 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، في حين استقر الادخار الوطني عند مستوى 30,6 في المئة من الناتج ذاته، مما يعكس توازنات دقيقة في هيكلة النمو الاقتصادي للبلاد.








التعليقات
0 تعليق