يعيش المشهد السياسي بمدينة طنجة حالة من الاستنفار والجدل الواسع، عقب انتشار تسجيل صوتي منسوب لوسيط انتخابي يكشف عن ممارسات غير قانونية تهدف إلى التأثير على إرادة الناخبين مقابل مبالغ مالية، في واقعة باتت توصف بـ “فضيحة الصاك”.
ويظهر التسجيل المتداول اعتماد آلية جديدة لضمان شراء الذمم، حيث يُشترط على الناخب تصوير عملية التصويت داخل المعزل بهاتفه المحمول، مع ضرورة إظهار وجهه وورقة الاقتراع بشكل واضح كدليل قاطع لاستلام المقابل المادي، وهو ما يقطع مع الأساليب التقليدية المعتمدة في التلاعب بالانتخابات.
ويشدد المتحدث في التسجيل على أن صرف الأموال لن يتم إلا بعد التوصل بهذا المقطع المصور، مؤكداً أن هذه الطريقة تم اختبارها فعلياً مع مجموعة من الشباب في حي السواني، وذلك بهدف ضمان عدم تحايل الناخبين أو تصويتهم لصالح جهات منافسة.
ويتضمن المقطع توجيهات للناخبين حول كيفية تجاوز إجراءات منع الهواتف داخل مكاتب التصويت، عبر إخفاء أجهزة الهاتف والتقاط الصور بسرعة وتكتم شديد لتفادي رصد أعضاء اللجان والمراقبين، مما يعد مساساً مباشراً بسرية الاقتراع التي يكفلها القانون.
وتضع هذه المعطيات المؤسسات القضائية والأمنية بطنجة أمام تحدي فتح تحقيق عاجل للتثبت من صحة التسجيلات، وتحديد هوية المتورطين في هذه الأفعال التي تجرمها مقتضيات القانون الجنائي والقوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات، وذلك صوناً لنزاهة العملية الديمقراطية من تأثير المال الحرام.








التعليقات
0 تعليق