في إطار التحركات الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة، عقدت رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، جلسة مباحثات رسمية مع وفد قيادي يمثل حزب الاتحاد الدستوري. وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة المشاورات التي تقودها المنصوري لاستطلاع آراء القوى السياسية وتحديد ملامح التحالفات البرلمانية القادمة.
وتسعى المكلفة بتشكيل الحكومة من خلال هذا الانفتاح إلى ضمان توازنات عددية مريحة داخل مجلس النواب، عبر بناء كتلة برلمانية متماسكة تتجاوز الأقطاب التقليدية. ويأتي هذا التوجه لتعزيز التنسيق مع أحزاب الوسط التي تمتلك رصيداً في العمل التشريعي والتنفيذي، بما يخدم الأجندة الاقتصادية والاجتماعية للولاية الحكومية المرتقبة.
وخلال اللقاء، ناقش الطرفان عدداً من الملفات ذات الأولوية، حيث عرض وفد الاتحاد الدستوري تصوراته المتعلقة بتطوير مناخ الاستثمار ودعم المقاولات وتحديث الإدارة العمومية. وتمنح هذه المشاورات رئيسة الحكومة مرونة أكبر في تدبير توزيع الحقائب أو بناء صيغة لدعم برلماني صلب يضمن تمرير النصوص التشريعية الحساسة والميزانيات العامة.
ويستند هذا التقارب إلى الخبرة التاريخية التي يتمتع بها حزب الاتحاد الدستوري في تدبير الشأن العام والقطاعات الخدمية منذ عقود، وهو ما يجعله شريكاً محتملاً لتعزيز استقرار السلطة التنفيذية. وتهدف هذه المقاربة السياسية في جوهرها إلى تقليص دائرة المعارضة وتوفير غطاء سياسي واسع للحكومة، لضمان قدرتها على مواجهة التحديات التنموية والرهانات الاجتماعية المقبلة.








التعليقات
0 تعليق