يواصل المغرب وإسبانيا تعزيز تعاونهما المشترك لاستكشاف جدوى إقامة أول نفق سككي يربط بين القارتين الإفريقية والأوروبية، وذلك عبر تخصيص ميزانيات إضافية لاستكمال الدراسات التقنية المعقدة التي انطلقت قبل عقود.
وتشير المعطيات الحالية، وفقاً لما نقلته صحيفة “لا راثون” الإسبانية، إلى رصد غلاف مالي إجمالي يقدر بـ 11 مليون يورو لتمويل هذه الأبحاث، حيث خصصت مدريد 1.73 مليون يورو ضمن ميزانية عام 2026 لدعم المهام التقنية التي تشرف عليها الشركة الإسبانية “سيكيغسا” بالتنسيق مع نظيرتها المغربية “سند”.
وتواجه فرق العمل تحديات جيولوجية دقيقة بالنظر إلى طبيعة المنطقة التي تشكل نقطة التقاء بين الصفيحتين التكتونيتين الإفريقية والأوراسية، وهو ما يفرض إجراء تحليلات دقيقة لصخور قاع البحر وظروف الحفر قبل الشروع في أي خطوات إنشائية فعلية.
ويخطط القائمون على المشروع لربط نقطة “بونتا مالاباطا” بخليج طنجة و”بونتا بالوما” قرب طريفة الإسبانية، عبر مسار يمتد على طول 42 كيلومترا، منها 27.8 كيلومترا تحت مياه مضيق جبل طارق، مخصصاً لقطارات نقل المسافرين والبضائع.
وبينما تشير التقديرات الأولية للجانب الإسباني إلى أن كلفة البناء قد تناهز 8.5 مليارات يورو مع فترة إنجاز تمتد لعشر سنوات، تتراوح توقعات أخرى للتكلفة الإجمالية بين 15 و30 مليار يورو، مع ترجيحات بأن يرى المشروع النور في الفترة ما بين 2030 و2040، رهناً بنتائج الدراسات الهندسية التي ستحسم إمكانية تنفيذ المقطع البحري.








التعليقات
0 تعليق