كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن استراتيجيتها الطموحة لسنة 2027، والتي تركز بشكل أساسي على توسيع نطاق عمليات الاستمطار الاصطناعي المعروف ببرنامج “الغيث”، عبر تعزيز شبكة المحطات التابعة له وتجهيزها بالتقنيات اللازمة لرفع وتيرة التدخلات.
وفي إطار تعزيز المراقبة البحرية، خصصت المديرية ميزانية قدرها 33 مليون درهم لاقتناء وتركيب ستة رادارات عالية التردد مخصصة لقياس المؤشرات المحيطية. وستشمل هذه التجهيزات مناطق الناظور والداخلة ومحور طرفاية-العيون، حيث سيتم تخصيص رادارين لكل منطقة بميزانية تصل إلى 11 مليون درهم لكل موقع على حدة.
وإلى جانب التوسع الساحلي، رصدت المديرية غلافاً مالياً يناهز 13,2 مليون درهم لتزويد المطارات بمعدات رصد جوي متطورة، مع تخصيص 30 مليون درهم لتحديث مركز الحوسبة التابع لها لتمكينه من استيعاب نظام حوسبة عالي الأداء.
وعلى صعيد الخدمات، يظل قطاع الطيران المدني المستفيد الأكبر من خدمات الأرصاد، حيث سجل رقم معاملات بلغ 84 مليون درهم خلال عام 2026، متقدماً بفارق كبير على القطاع البحري الذي سجل 7,39 ملايين درهم، وقطاع الماء بـ5,43 ملايين درهم، بينما توزعت المبالغ المتبقية على قطاعات الطاقة والبيئة والنقل.
وتواجه المديرية تحدياً يتمثل في تراجع الكادر البشري، حيث انخفض عدد الموظفين إلى 713 فرداً خلال سنة 2026 مقارنة بـ783 في عام 2010. وتعزو الوثائق الرسمية هذا النقص إلى حالات التقاعد والوفاة، ومحدودية المناصب المالية، بالإضافة إلى التوقف السابق في تكوين التقنيين المتخصصين.
وتسعى المؤسسة حالياً إلى تجاوز هذه العقبات عبر برامج لرفع كفاءة الموظفين الحاليين، الذين يشكل التقنيون منهم نسبة 54,84 في المائة، بينما تواصل العمل على موازنة التطور التقني مع الحاجة الماسة لسد الخصاص في الموارد البشرية المؤهلة.








التعليقات
0 تعليق