كشفت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها تمكنت من ضخ أكثر من 325 مليون برميل من مخزوناتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية منذ شهر مارس المنصرم، وذلك في سياق مساعيها الرامية إلى مواجهة التداعيات المباشرة للنزاع في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة.
وأكدت الوكالة في إفادة لها يوم السبت، أن هذا الرقم يغطي ما نسبته 80 في المائة من إجمالي 400 مليون برميل تعهدت الدول الأعضاء بطرحها ضمن تدبير جماعي انطلق في بداية مارس، وهو ما يمثل قرابة سدس إجمالي مخزونات الطوارئ التي كانت بحوزة هذه الدول.
وتظهر البيانات الرسمية أن احتياطيات الطوارئ لدى الدول الأعضاء كانت تناهز 1.2 مليار برميل بحلول 11 مارس، تضاف إليها 600 مليون برميل تديرها شركات القطاع الخاص بناءً على توجيهات حكومية. وقد تدرجت عمليات السحب لتصل إلى 290 مليون برميل في الفترة ما بين 11 مارس و21 يوليوز، لترتفع بـ 35 مليون برميل إضافية منذ نهاية الشهر ذاته.
وفي خطوة موازية لتعزيز الإمدادات، أعلنت مجموعة السبع، يوم الجمعة الماضي، عن مبادرة منسقة جديدة تهدف لضخ 100 مليون برميل إضافية عبر الآليات المعتمدة لدى الوكالة الدولية للطاقة، مع بدء التنفيذ الفوري لهذا القرار.
ومن المقرر أن يتم توزيع هذه الكميات الجديدة على مدى أربعة أشهر، مع منح أولوية خاصة للأيام العشرين الأولى من العملية، حيث تسعى الدول المعنية إلى طرح كميات وازنة من وقود الديزل لتهدئة التوترات السعرية وتخفيف الضغط الحاصل على سوق المنتجات النفطية.
ويعكس هذا التحرك الجماعي إصرار الدول المستهلكة على استخدام المخزونات الاستراتيجية كصمام أمان لمواجهة تقلبات العرض، في وقت لا تزال فيه الأسواق العالمية تعاني من ضغوط متزايدة تؤثر على استقرار أسعار الطاقة وتوافرها.








التعليقات
0 تعليق