تتواصل بوتيرة متسارعة أشغال بناء الجسر الجديد فوق وادي الساقية الحمراء بمدينة العيون، والذي يعد الأطول من نوعه على الصعيد الوطني. وقد سجل الورش نسبة إنجاز وصلت إلى 56 في المائة، حيث تعمل الفرق التقنية على مدار الساعة لضمان استمرار وتيرة العمل وفق المعايير التقنية المحددة.
يأتي هذا المشروع الطرقي الضخم، الذي رصدت له ميزانية تقدر بـ 1.38 مليار درهم، في إطار المخططات الرامية إلى تحديث البنية التحتية بالأقاليم الجنوبية. ومن المرتقب أن يشكل الجسر عند اكتماله شريانا حيويا يربط مختلف المحاور، مما سيساهم في تخفيف الضغط المروري عن مداخل المدينة وتحسين انسيابية حركة الشاحنات والمركبات الثقيلة.
تتجاوز أهمية هذه المنشأة الجانب المروري لتشمل دعم الدينامية الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها المنطقة. فمن المتوقع أن يساهم هذا المسار الجديد في تعزيز الجاذبية الاستثمارية للعيون، وتسهيل عمليات النقل اللوجستي، وهو ما ينعكس إيجاباً على زمن الرحلات وتطوير شبكة الربط الطرقي.
تفرض الطبيعة الجغرافية لوادي الساقية الحمراء تحديات هندسية دقيقة، تستلزم تنسيقاً مستمراً بين الموارد البشرية والآليات المتطورة المستخدمة في الورش. وتعمل فرق العمل على الموازنة بين سرعة الإنجاز والحفاظ على أعلى مستويات الدقة والسلامة، لضمان جودة المنشأة في مراحلها النهائية.
ينتظر سكان العيون ومستعملو الطريق بفارغ الصبر دخول هذا الجسر حيز الخدمة، لما سيقدمه من حلول عملية لاختناقات السير في بعض النقاط الحساسة. ومع استمرار العمل بنظام الورديات، يقترب المشروع من مراحله الحاسمة، مما يعزز التوقعات بأن يساهم الجسر في تغيير ملامح التنقل داخل المدينة ومحيطها بشكل ملموس.








التعليقات
0 تعليق