إعلان
980×90
مساحة إعلانية
شذرات تاريخية

خبراء دوليون بمراكش يدعون إلى تطوير سياسات الحماية الاجتماعية وإدماج اللاجئين

نُشر في

شهدت مدينة مراكش انعقاد ندوة دولية نظمها المعهد العالمي للعمل الاجتماعي، خصصت لمناقشة التحديات التي تعترض أنظمة الحماية الاجتماعية في عدة دول. وركز المشاركون في هذا اللقاء على ضرورة مراجعة آليات رعاية الأطفال وإدماج اللاجئين، مع التشديد على أهمية الانتقال نحو سياسات عمومية ذات أثر ملموس تلبي الاحتياجات الحقيقية للفئات المستهدفة.

وخلال النقاشات التي جرت يوم الجمعة، تم تسليط الضوء على محدودية النماذج التقليدية في مواكبة التحولات المجتمعية المتسارعة، حيث دعا المتدخلون إلى تفعيل دور المؤسسات التعليمية والمحيط الاجتماعي لتوفير بيئة آمنة للأطفال، مع التأكيد على فعالية التدخلات الميدانية.

وفي هذا الإطار، دعت ليال بوحرفوش، الخبيرة في مجال حماية الطفل، إلى إعادة النظر في أنظمة الرعاية، مؤكدة أن تقديم دعم مالي مباشر للأسر قد يقلص بشكل فعال من حالات سوء معاملة الأطفال. كما شددت على أن الرعاية الأسرية البديلة تتفوق على المؤسسات الإيوائية من حيث النمو الذهني والاستقرار النفسي، منتقدة في الوقت ذاته توجيه أصابع الاتهام للأمهات في قضايا الإساءة بدل ملاحقة المعتدين، وهو ما قد يعزز صمت الأسر خوفاً من فقدان أطفالهم.

من جانبها، استعرضت نينو شاتبراشفيلي، عضو مجلس إدارة الجمعيات الجورجية للعاملين الاجتماعيين، تجربة بلادها مع تدفق اللاجئين، لاسيما الأوكرانيين الذين بلغ عدد أطفالهم في جورجيا حوالي 5000 طفل. وأشارت استناداً إلى دراسة ميدانية أجريت سنة 2026 بدعم من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى وجود عوائق لغوية واجتماعية تحول دون اندماج هؤلاء الأطفال في النظام التعليمي، رغم المبادرات الحكومية، موضحة أن غياب التكوين الأكاديمي المتخصص في قضايا النزوح يفاقم من هذه التحديات.

وفي محور السياسات الاجتماعية، رأى خورخي فيريرا، الأستاذ بالمعهد الجامعي بلشبونة، أن الرهان القادم يكمن في تجاوز المقاربات التي تحصر الإدماج في الجانب المهني فقط. ودعا فيريرا إلى تبني رؤية أشمل تركز على رفاه الأفراد والمشاركة المجتمعية، مؤكداً أن النماذج المركزية الموحدة لم تعد صالحة لمواجهة التفاوتات المعاصرة.

وختم الأكاديمي البرتغالي مداخلته بالدعوة إلى إشراك المواطنين في صياغة وتقييم السياسات العمومية، مع استغلال الإمكانات التي يتيحها التحول الرقمي في تجويد الخدمات الاجتماعية، شريطة ضمان التوازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية القيم الديمقراطية لتفادي تعميق الفوارق الاجتماعية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.