إعلان
980×90
مساحة إعلانية
شذرات تاريخية

عقوبة محمد صلاح توقف رخصته ستة أشهر بسبب سيارة رولز رويس

15:08 · 21/09/2026

كوثر بوجوال

عقوبة محمد صلاح في إنجلترا أعادت اسم النجم المصري إلى الواجهة، بعدما قررت محكمة تعليق رخصة قيادته لمدة ستة أشهر وإلزامه بأداء غرامة قدرها 1044 جنيها إسترلينيا، على خلفية قضية مرتبطة بمخالفة سرعة تعود إلى مارس 2026.

ولا تتعلق إدانة قائد المنتخب المصري بثبوت قيادته السيارة أثناء تسجيل المخالفة، وإنما بعدم تقديمه المعلومات المطلوبة بشأن هوية الشخص الذي كان يقود سيارته من نوع رولز رويس عندما التقطتها كاميرا مراقبة السرعة.

وسجلت الكاميرا السيارة وهي تسير بسرعة 36 ميلا في الساعة داخل منطقة لا تتجاوز السرعة القانونية المسموح بها فيها 30 ميلا، بمدينة ويلمسلو التابعة لمقاطعة تشيشير، يوم 27 مارس 2026.

عقوبة محمد صلاح في إنجلترا

عرضت القضية على محكمة وارينغتون وفق إجراء القاضي المنفرد، الذي يسمح بالنظر في بعض المخالفات خلال جلسات غير علنية بالاعتماد على الوثائق والمعطيات المدرجة في الملف.

وأُدين محمد صلاح، البالغ من العمر 34 عاما، بعدم تقديم المعلومات المتعلقة بهوية سائق السيارة، بعدما لم يستجب للإخطار الصادر في إطار الملاحقة التي باشرتها شرطة تشيشير.

اقرأ أيضاً: محمد صلاح يصل إلى تركيا وسط استقبال جماهيري حاشد قبل انتقاله إلى طرابزون سبور

ولم يقدم اللاعب إقرارا بالذنب أو بعدمه، قبل أن تقرر المحكمة منعه من القيادة لمدة ستة أشهر، إلى جانب إلزامه بأداء غرامة مالية بلغت 1044 جنيها إسترلينيا.

ويبرز مسار القضية أن العقوبة ترتبط بعدم التجاوب مع طلب تحديد السائق، وليس بحسم قضائي يفيد بأن محمد صلاح كان يقود السيارة لحظة التقاطها بواسطة كاميرا مراقبة السرعة.

وتكتسي هذه النقطة أهمية في عرض تفاصيل الملف، لأن السيارة مسجلة باسم اللاعب، بينما ظلت هوية من كان خلف المقود غير محددة بسبب عدم تقديم المعلومات المطلوبة للشرطة.

رولز رويس تتجاوز السرعة القانونية

بدأت تفاصيل القضية عندما رصدت كاميرا مراقبة سيارة رولز رويس مرتبطة بمحمد صلاح وهي تسير بسرعة 36 ميلا في الساعة بمنطقة ويلمسلو، حيث لا تتجاوز السرعة المحددة 30 ميلا في الساعة.

ووقعت المخالفة يوم 27 مارس 2026، قبل أن تباشر شرطة تشيشير الإجراءات القانونية اللازمة لتحديد هوية الشخص الذي كان يقود السيارة.

اقرأ أيضاً: طرابزون سبور يعلن بدء مفاوضاته مع محمد صلاح تمهيدا لصفقة مدوية

ويفرض القانون على مالك المركبة أو الشخص الذي يتلقى الإخطار التعاون مع السلطات وتقديم المعلومات المتوفرة لديه بشأن هوية السائق عند تسجيل المخالفة.

غير أن صلاح لم يبلغ الشرطة باسم الشخص الذي كان يقود السيارة، كما لم يرد على الإخطار القضائي المرتبط بالقضية، وهو ما أدى إلى متابعته بسبب عدم تقديم المعلومات.

وانتقلت القضية بعد ذلك إلى محكمة وارينغتون، التي نظرت في الوثائق المسجلة وأصدرت قرارها بتعليق رخصة قيادة اللاعب وتغريمه.

ولا تشير المعطيات القضائية المنشورة إلى وقوع حادث مروري أو تسجيل إصابات أو أضرار مادية، إذ يرتبط الملف بمخالفة سرعة وعدم الكشف عن هوية السائق.

عدم تحديد السائق يحسم الملف

لم يكن تجاوز السيارة للسرعة القانونية وحده العنصر الذي أدى إلى عقوبة محمد صلاح، إذ تمحورت الإدانة أساسا حول عدم استجابته لطلب تحديد هوية قائد المركبة.

وعندما تسجل كاميرات المراقبة مخالفة دون إيقاف السيارة مباشرة، تلجأ الشرطة إلى مالك المركبة للحصول على بيانات الشخص الذي كان يقودها في التاريخ والتوقيت المحددين.

ويُعد تقديم هذه المعلومات جزءا من الإجراءات الضرورية لاستكمال ملف المخالفة وتحديد الطرف الذي يتحمل المسؤولية القانونية عنها.

وفي حالة سيارة محمد صلاح، لم تتوصل الشرطة بالمعلومات المطلوبة، ما أدى إلى تحريك المتابعة بشأن عدم الكشف عن هوية السائق.

ويعني ذلك أن المحكمة لم تكن مطالبة بإثبات أن اللاعب المصري كان يقود السيارة بسرعة 36 ميلا في الساعة، بل بالنظر في مدى استجابته للإخطار القانوني الذي طُلب منه بموجبه تحديد السائق.

وانتهى المسار بإدانته عن هذا الامتناع، مع إصدار قرار يمنعه من القيادة داخل إنجلترا لمدة ستة أشهر.

القضية تعود إلى أيام رحيله عن ليفربول

وقعت مخالفة السرعة بعد أيام من إعلان محمد صلاح رحيله عن نادي ليفربول، عقب مسيرة استمرت تسعة أعوام بقميص الفريق الإنجليزي.

وانتقل النجم المصري بعد مغادرته ملعب أنفيلد إلى طرابزون سبور التركي، منهيا واحدة من أبرز التجارب الاحترافية للاعب عربي داخل الدوري الإنجليزي الممتاز.

وجاء ظهور القضية بعد مرور أشهر على الواقعة، نتيجة المسار القانوني الذي بدأ برصد السيارة وإرسال الإخطار، ثم إحالة الملف إلى المحكمة بعد عدم التوصل بالمعلومات المطلوبة.

ولا ترتبط العقوبة بمسيرة صلاح الرياضية أو انتقاله إلى الدوري التركي، لكنها أعادت اسمه إلى الصحافة الإنجليزية من بوابة قضية مرورية تعود إلى أيامه الأخيرة في إنجلترا.

كما أن تعليق الرخصة لا يمثل عقوبة رياضية ولا يؤثر بصورة مباشرة في حق اللاعب في المشاركة مع فريقه أو منتخب بلاده، إذ يقتصر القرار على قيادة المركبات والغرامة الصادرة عن المحكمة.

تسعة أعوام حافلة مع ليفربول

غادر محمد صلاح ليفربول بعد تسعة مواسم حافلة بالإنجازات الفردية والجماعية، نجح خلالها في ترسيخ مكانته بين أبرز اللاعبين في تاريخ النادي.

وسجل النجم المصري 257 هدفا خلال 442 مباراة بقميص ليفربول، ليحتل المركز الثالث في قائمة أفضل هدافي النادي عبر تاريخه.

وأسهم صلاح خلال تجربته في ملعب أنفيلد في تتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، إلى جانب إحراز كأس الرابطة الإنجليزية في مناسبتين.

كما توج مع ليفربول بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس إنجلترا، ليصبح أحد أبرز عناصر المرحلة التي أعادت النادي إلى المنافسة على الألقاب المحلية والقارية.

ومنحته أرقامه التهديفية واستمراره في تقديم مستويات قوية مكانة خاصة لدى جماهير الفريق، قبل أن يعلن رحيله وينتقل إلى طرابزون سبور.

وتأتي عقوبة محمد صلاح المرورية منفصلة عن هذا الإرث الرياضي، لكنها تمثل تطورا قانونيا لافتا بسبب مدة المنع وقيمة الغرامة والملابسات المرتبطة بعدم الكشف عن هوية السائق.

منع من القيادة وغرامة مالية

يترتب على قرار المحكمة منع محمد صلاح من القيادة لمدة ستة أشهر، مع إلزامه بأداء 1044 جنيها إسترلينيا.

وتعد العقوبة نتيجة مباشرة للإدانة بعدم تقديم المعلومات المطلوبة إلى السلطات، وفقا للمعطيات الواردة في وثائق القضية.

كما يوضح الملف أهمية التعامل مع الإخطارات القانونية داخل الآجال المحددة، حتى عندما لا يكون مالك السيارة هو الشخص الذي ارتكب المخالفة بنفسه.

ويبقى المطلوب في مثل هذه الحالات هو التعاون مع الجهات المختصة وتقديم بيانات السائق، بما يسمح بتحديد المسؤولية ومتابعة المسطرة القانونية المتعلقة بالمخالفة الأصلية.

وبصدور القرار، يكون الملف قد انتهى إلى عقوبة تمنع قائد المنتخب المصري من القيادة في إنجلترا ستة أشهر، بينما يواصل مسيرته الرياضية مع طرابزون سبور التركي.