شدد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، على أن مدى نجاح مشروع قانون المالية لسنة 2027 رهين بمدى قدرة الجهاز التنفيذي على تنزيل التزاماته الانتخابية وتحويلها إلى تدابير ملموسة تلامس انتظارات المواطنين، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية.
وخلال تقديمه لمضامين المشروع أمام غرفتي البرلمان يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، اختار المسؤول الحكومي الرد على الانتقادات الموجهة للحكومة، داعياً إلى تجنب الأحكام المسبقة على الأداء الحكومي في مستهل ولايتها، ومؤكداً أن التقييم الموضوعي يجب أن ينبني على حصيلة الإنجازات الفعلية وليس على المواقف السياسية الجاهزة.
وفي معرض حديثه عن السجال السياسي الدائر، انتقد لقجع ما وصفه بممارسات تضليلية تستهدف العمل الحكومي عبر نشر معطيات غير دقيقة، مشيراً إلى أن بعض أشكال المعارضة تجاوزت حدود الاختلاف السياسي لتصل إلى تقديم صورة مشوهة عن الالتزامات الرسمية.
كما وجه الوزير رسائل مبطنة إلى قيادات في حزب سياسي معين، مطالباً بالكف عن استغلال منصات التواصل الاجتماعي لاستقطاب الشباب عبر ترويج معلومات مغلوطة، ومشدداً على أهمية الاحتكام للحقائق والأرقام عند تقييم السياسات العمومية بدلاً من الانخراط في حملات التشويش.
وفي إشارة قوية إلى الخطاب المعارض، أكد لقجع أن “الشعبوية لم تفلح مع السابقين فبالأحرى مع اللاحقين”، في تعبير عن رفضه للأساليب التي تهدف إلى تأليب الرأي العام، وذلك خلال الجلسة العمومية المشتركة التي عقدت بمقر مجلس النواب وفقاً لمقتضيات الفصل 68 من الدستور.
ويضع هذا المشروع الحكومة أمام تحدي اختبار مصداقية برنامجها الانتخابي، حيث يترقب الشارع المغربي تحويل التعهدات إلى نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.








التعليقات
0 تعليق