كشف عمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، عن توجه حكومي لإعادة تقييم 12 اتفاقية للتبادل الحر تربط المغرب بشركائه التجاريين، وذلك في إطار خطة استراتيجية تمتد ما بين 2026 و2031. وأوضح الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن هذه الخطوة تهدف إلى معالجة الاختلالات المسجلة في الميزان التجاري وتعزيز تنافسية الصادرات الوطنية في مواجهة تصاعد الواردات.
وتشير البيانات الرسمية التي قدمها حجيرة إلى وجود فجوة في الأداء التجاري، حيث سجلت الصادرات نموا بنسبة 3,7 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بينما قفزت الواردات بنسبة 15,8 في المائة. وبلغت قيمة المبادلات التجارية للمملكة ما مجموعه 952,4 مليار درهم في الفترة ما بين يناير وغشت 2026، مقارنة بـ1,3 تريليون درهم طيلة العام الماضي.
وفي معرض دفاعه عن أداء الصناعة الوطنية، أكد الوزير أن رقم معاملات القطاع يناهز 2,5 مليار درهم يوميا، يوجه منها مليار درهم للأسواق الخارجية. وخص بالذكر قطاع صناعة السيارات، مفندا الانتقادات حول القيمة المضافة المحلية، ومؤكدا أن نسبة المكونات المصنعة داخل المغرب في السيارات المنتجة محليا بلغت 70 في المائة.
من جهة أخرى، نبه المسؤول الحكومي إلى وجود تحديات هيكلية تعيق نمو الصادرات، أبرزها التمركز الجغرافي، حيث تتركز 85 في المائة من الصادرات في المنطقة الممتدة بين طنجة والجديدة، بالإضافة إلى الارتهان للأسواق الأوروبية التي تستحوذ على 70 في المائة من إجمالي الصادرات. كما أشار إلى تركز الصادرات في ستة قطاعات فقط، واعتمادها على 10 في المائة من الشركات المصدرة التي تساهم بـ90 في المائة من حجم الصادرات الكلي.
وبخصوص اتفاقيات التبادل الحر، شدد حجيرة على ضرورة إجراء مراجعة دقيقة للتمييز بين الاتفاقيات التي أثمرت نتائج إيجابية وتلك التي لم تحقق المكاسب المرجوة، مؤكدا أن الوزارة تسعى لتحديد مكامن الخلل وتقييم أثر هذه الشراكات على التوازن التجاري للمملكة.
وفي سياق متصل، أعلن الوزير عن تمديد برنامج “Power Export” حتى عام 2031، بهدف دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من ولوج الأسواق الدولية، وذلك في إطار مساعي الوزارة لتوسيع قاعدة النسيج التصديري وتجاوز هيمنة عدد محدود من الشركات والقطاعات على التجارة الخارجية.








التعليقات
0 تعليق