أعرب حكمت فرحاد أوغلو حجييف، مساعد الرئيس الأذربيجاني، عن تطلعه لتعزيز التعاون مع المملكة المغربية في مجالات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن باكو تضع تطوير هذه التقنيات ضمن أولوياتها الاستراتيجية.
وجاء هذا التصريح في سياق حديث المسؤول الأذربيجاني عن التحديات الأمنية التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، حيث حذر من تنامي التهديدات الهجينة التي تستغل الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق لنشر التضليل والتأثير على استقرار الدول وتوجيه الرأي العام، مشيراً إلى أن هذه الأدوات باتت تشكل خطراً يتجاوز الحملات الإعلامية التقليدية.
وشدد حجييف على ضرورة تحديث القانون الدولي ليشمل التدخلات الرقمية غير العسكرية، داعياً إلى توسيع مفهوم عدم التدخل في الشؤون الداخلية ليشمل الوسائل التقنية التي تستهدف التأثير في القرارات الوطنية، معتبراً أن التضليل المتعمد أصبح جزءاً من استراتيجيات هجينة تهدف إلى إضعاف المجتمعات.
وفي معرض حديثه عن المسؤولية الإعلامية، أوضح المسؤول ذاته أن انتشار المعلومات المغلوطة لا يقتصر على منصات التواصل الاجتماعي فحسب، بل يمتد ليشمل وسائل الإعلام المهنية، مما يفرض مسؤولية مشتركة على مختلف الفاعلين في القطاع لضمان دقة المعلومات والتمييز بين المحتوى الحقيقي والمفبرك.
وكشف حجييف أن أذربيجان تعمل حالياً على بناء بنية تحتية وطنية متطورة للذكاء الاصطناعي، مستغلة في ذلك مواردها الطاقية وموقعها الجيوسياسي، مبدياً انفتاح بلاده على تبادل الخبرات مع شركاء دوليين، بمن فيهم المغرب الذي بدأ بدوره خطوات عملية في هذا المجال عبر إحداث قطاع وزاري متخصص.
وجاءت هذه المواقف خلال لقاء صحافي في باكو على هامش التحضيرات للمنتدى العالمي السابع لحوار الثقافات، حيث تطرق حجييف أيضاً إلى مسارات السلام في المنطقة، محذراً من المحاولات التي تسعى لعرقلة جهود التسوية عبر التشكيك في جدواها أو تقديم صورة سلبية عنها للرأي العام.








التعليقات
0 تعليق