احتضنت العاصمة المغربية الرباط، في الفترة ما بين 20 و23 أكتوبر الجاري، سلسلة من اللقاءات التقنية المكثفة التي جمعت مسؤولين مغاربة ونظراءهم من موريتانيا، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مجال التحول الرقمي وتحديث الإدارة العمومية.
وترأس تيرنو بارو، المدير العام للوكالة الرقمية للدولة في موريتانيا، وفداً رفيع المستوى أجرى مباحثات معمقة مع وكالة التنمية الرقمية المغربية، ركزت على نقل الخبرات وتبادل أفضل الممارسات في رقمنة الخدمات الحكومية وتطوير الأنظمة المعلوماتية المتكاملة.
وتصدرت مسألة قابلية التشغيل البيني للأنظمة جدول أعمال الطرفين، حيث تم استعراض سبل تبسيط المساطر الإدارية والحد من المعاملات الورقية، مع التركيز على تيسير وصول المواطنين إلى الخدمات الرقمية دون الحاجة لتكرار تقديم البيانات الشخصية لمختلف المؤسسات.
واستعرض الجانب المغربي خلال هذه الزيارة عدداً من الأدوات التقنية المتقدمة، بما في ذلك البوابة الوطنية للبيانات المفتوحة ودليل الحلول الرقمية المشتركة، وهي آليات تهدف إلى ترشيد الموارد العمومية وتفادي الازدواجية في تطوير الحلول البرمجية.
كما شملت أجندة الوفد الموريتاني زيارات ميدانية ولقاءات مع مؤسسات مغربية وازنة، منها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وذلك لاستكشاف آفاق الابتكار وتأمين البنيات التحتية الرقمية.
واحتل الأمن السيبراني حيزاً مهماً من النقاشات، نظراً لأهمية حماية البيانات الحساسة وضمان استمرارية الخدمات الإلكترونية في ظل التوجه نحو الربط الرقمي الشامل بين المؤسسات الحكومية، مع التركيز على تطوير كفاءات الموارد البشرية في تدبير المخاطر السيبرانية.
وتندرج هذه المباحثات في إطار مساعي موريتانيا لتسريع ورش تحديث إدارتها، خاصة بعد إطلاقها سحابة وطنية في يونيو 2026، حيث يطمح الجانبان إلى جعل التعاون التقني جسراً لتبادل الخبرات الإقليمية وتوسيع الشراكات الإفريقية في هذا المجال الحيوي.








التعليقات
0 تعليق