استقبل المعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران، يوم أمس الثلاثاء، مناورات ميدانية جمعت بين أطر المديرية العامة للأمن الوطني ونظرائهم من المصالح الأمنية الألمانية، بهدف اختبار جاهزية الفرق التقنية والعلمية في التعاطي مع مسارح الجريمة بالغة التعقيد.
تضمنت التمارين محاكاة لخمس حالات ميدانية دقيقة، فرضت على العناصر الأمنية التعامل مع سيناريوهات تشمل هجوماً مسلحاً، وتفكيك آثار عبوة ناسفة، بالإضافة إلى التعامل مع مواد مشعة، واقتحام مختبر سري، وتحديد هويات الضحايا في ظروف صعبة، وذلك لقياس سرعة الاستجابة وفعالية التنسيق بين مختلف الوحدات.
وأكد عبد الرحمان اليوسفي العلوي، والي الأمن ورئيس القسم التقني وتدبير المخاطر بمعهد العلوم والأدلة الجنائية، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية المستمرة بين البلدين، مشيراً إلى أن الخبرة التي اكتسبها المغرب في تأمين محطات دولية كبرى، مثل مؤتمرات الأمم المتحدة واجتماعات البنك الدولي وكأس إفريقيا للأمم 2025، تعزز من قدرة الفرق الوطنية على مواكبة التحديات الأمنية المستجدة.
من جانبه، أشاد كريستيان فيدال، مدير معهد الشرطة التقنية والعلمية بمدينة هانوفر الألمانية، بمستوى الكفاءة المهنية التي أظهرتها العناصر المغربية خلال التدريبات، معتبراً أن هذا التمرين يعكس عمق الثقة المتبادلة بين الطرفين، ويدفع نحو مزيد من تبادل الخبرات لمكافحة الجريمة العابرة للحدود.
وقد شهدت فعاليات هذا التدريب الميداني حضور سفير ألمانيا بالرباط، إلى جانب وفود من كبار المسؤولين الأمنيين، حيث خلصت النتائج إلى تسجيل مستوى متقدم في اتخاذ القرارات الميدانية وحسن تدبير الموارد اللوجستيكية والبشرية خلال الأزمات.








التعليقات
0 تعليق