كوثر بوجوال
استعادت أسعار الذهب جزءا من خسائرها خلال تداولات الاثنين 2 نونبر 2026، بعدما سجلت تراجعا حادا في الجلسة السابقة، مستفيدة من انخفاض أسعار النفط وما رافقه من تراجع المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم، في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية ترقب الإشارات الصادرة عن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي بشأن توجهاته المقبلة في السياسة النقدية.
وسجل المعدن الأصفر ارتفاعا في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المائة، ليستقر عند 3900.90 دولار للأوقية، بعدما لامس خلال الجلسة السابقة أدنى مستوى له في عام. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم شهر دجنبر، بنسبة 0.3 في المائة، لتصل إلى 3909.70 دولارات للأوقية.
الذهب يتعافى بعد خسائر قوية في الأسواق العالمية
ويأتي هذا الارتفاع عقب موجة من الضغوط البيعية التي تعرض لها الذهب خلال نهاية الأسبوع الماضي، بعدما فقد المعدن النفيس 3.5 في المائة من قيمته يوم الجمعة، متراجعا إلى أدنى مستوياته منذ أكتوبر 2025.
كما شهدت الأسعار نزولا دون الحاجز النفسي البالغ أربعة آلاف دولار للأوقية، وهو المستوى الذي كان يشكل محطة مهمة في تداولات المعدن الأصفر خلال الفترة الماضية.
ويعكس التحرك المسجل الاثنين محاولة لاستعادة جزء من المكاسب المفقودة، في ظل استمرار تأثر سوق الذهب بمجموعة من العوامل الاقتصادية، وفي مقدمتها تحركات أسعار الطاقة وتوقعات التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
تراجع النفط يخفف الضغوط المرتبطة بالتضخم
ويعد انخفاض أسعار النفط من أبرز العوامل التي دعمت تداولات الذهب خلال بداية الأسبوع، إذ ساهم تراجع أسعار الطاقة في تهدئة المخاوف المتعلقة باستمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد العالمي.
وتحظى تطورات أسعار النفط بمتابعة واسعة من المستثمرين، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على تكاليف الإنتاج والنقل، وانعكاساتها المحتملة على مستويات الأسعار والتوجهات النقدية للبنوك المركزية.
وفي هذا السياق، يراقب المتعاملون في الأسواق مدى تأثير تراجع الطاقة على توقعات التضخم، باعتبارها أحد العناصر التي تدخل في حسابات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عند تحديد مسار أسعار الفائدة.
تصريحات الاحتياطي الفيدرالي تحت مجهر المستثمرين
وبالتوازي مع تحركات النفط، يواصل المستثمرون تقييم تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، بحثا عن مؤشرات أو إشارات توضح الاتجاه المحتمل لأسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.
وتكتسي السياسة النقدية الأمريكية أهمية خاصة بالنسبة إلى سوق الذهب، بالنظر إلى العلاقة التي تربط جاذبية المعدن الأصفر بمستويات الفائدة وتوقعات العائد على الأصول المالية الأخرى.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب لأي معطيات جديدة قد تساعد على تحديد مسار السياسة النقدية، خصوصا أن قرارات الفائدة وتوقعاتها تؤثر في توجهات المستثمرين وتوزيع استثماراتهم بين الذهب والأصول المالية المنافسة.
الفضة والبلاتين والبلاديوم تسجل تحركات متفاوتة
ولم يقتصر التحسن على الذهب وحده، إذ سجلت بقية المعادن النفيسة بدورها ارتفاعات متفاوتة خلال التعاملات الفورية.
وصعدت أسعار الفضة بنسبة 1.8 في المائة، لتبلغ 49.97 دولارا للأوقية، مسجلة بذلك أقوى ارتفاع بين المعادن النفيسة المذكورة خلال تداولات الاثنين.
كما ارتفع البلاتين بنسبة محدودة بلغت 0.1 في المائة، ليستقر عند 1432.63 دولارا للأوقية، بينما حافظ البلاديوم على استقراره عند مستوى 976.31 دولارا للأوقية.
وتعكس هذه التحركات استمرار تفاعل أسواق المعادن النفيسة مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، في وقت يظل فيه اتجاه الذهب مرتبطا بتطورات أسعار الطاقة ومؤشرات التضخم والتوقعات بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.








التعليقات
0 تعليق