إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

المغرب يبرز قدراته الصناعية ويعزز حضوره الاقتصادي في ملتقى «يوم إفريقيا» بفيينا

21:39 · 20/10/2026

رحاب الغرباوي

زوروا قناتنا على يوتيوب

حظي المغرب بمكانة بارزة خلال الدورة التاسعة من تظاهرة «يوم إفريقيا»، المنعقدة بالعاصمة النمساوية فيينا إلى غاية 22 أكتوبر الجاري، حيث قدمت المملكة نموذجا يجمع بين تطوير الصناعة والانفتاح على الأسواق الدولية، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين أوروبا والقارة الإفريقية.

اقرأ أيضا:أرفود تستعد لاستقبال أكثر من 100 ألف زائر في الدورة الـ15 للملتقى الدولي للتمر

وشهدت التظاهرة، المنظمة تحت شعار «إفريقيا تعني الأعمال»، مشاركة نحو 700 شخصية من المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين ورجال الأعمال والأكاديميين، يمثلون النمسا وعددا من الدول الإفريقية، في لقاء يروم استكشاف فرص الاستثمار وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي وبناء شراكات طويلة الأمد.

وبرز الحضور المغربي من خلال مشاركة ميا لحلو الفيلالي، مديرة شركة الأدوية المغربية «فارما 5»، متحدثة رئيسية خلال حفل الافتتاح، حيث سلطت الضوء على مرتكزات تطوير الصناعة الوطنية، وأهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية والابتكار لتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات الإفريقية.

وأكدت لحلو الفيلالي أن تحقيق السيادة الصناعية يرتبط بقدرة البلدان على التحكم في مختلف حلقات القيمة الإنتاجية، معتبرة أن الرأسمال البشري يمثل عنصرا أساسيا في مسار التحول الاقتصادي، فيما يشكل الابتكار امتدادا ضروريا للقدرات الإنتاجية. كما أبرزت موقع المغرب باعتباره حلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، بما يتيح فرصا لتطوير مشاريع مشتركة وتوسيع الاستثمارات العابرة للقارتين.

وتأتي هذه المشاركة في وقت تسعى فيه النمسا إلى إرساء إطار جديد لعلاقاتها مع القارة الإفريقية، عقب اعتماد مجلس وزرائها، في يونيو 2026، أول استراتيجية إفريقية للبلاد، ترسم توجهاتها في مجالات الاقتصاد والأمن والهجرة والتعليم والثقافة.

وفي هذا السياق، شددت الوزيرة الفيدرالية النمساوية للشؤون الأوروبية والدولية، بياته ماينل-رايزينغر، على أن تعزيز العلاقات مع إفريقيا يشكل أولوية في السياسة الخارجية لبلادها، داعية المقاولات النمساوية إلى استثمار الإمكانات التي توفرها الأسواق الإفريقية، على أساس الثقة والاحترام المتبادل والاستدامة وتحقيق قيمة مضافة مشتركة.

من جهته، وجه الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية دعوة إلى الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم النمسا والاتحاد الأوروبي، للمساهمة في دعم التحول الاقتصادي بالقارة، من خلال توجيه الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتطوير شراكات صناعية تستجيب للأولويات التي تحددها البلدان الإفريقية.

ولم يقتصر الحضور المغربي على الجانب الاقتصادي، إذ خصصت سفارة المملكة بفيينا رواقا للتعريف بالفن والتقاليد المغربية، مع إيلاء اهتمام خاص لطقوس الشاي باعتبارها جزءا من الثقافة الوطنية، في مبادرة أتاحت للزوار فرصة التعرف على جوانب من التراث المغربي ومطبخه.

وجمع الحضور المغربي بذلك بين إبراز الخبرة الصناعية والانفتاح على فرص الاستثمار، من جهة، والتعريف بالموروث الثقافي الوطني، من جهة أخرى، مقدما صورة عن المملكة باعتبارها بلدا يجمع بين التحديث الاقتصادي والحفاظ على هويته الثقافية، ويعمل على توسيع جسور التعاون والتبادل مع شركائه الأوروبيين والأفارقة.

زوروا قناتنا على يوتيوب

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية