هجر إمغري
رفع المنتخب المغربي للكراطي حصيلته إلى 24 ميدالية في بطولة إفريقيا للكراطي 2026 المقامة حاليا بالجزائر، بعدما واصلت العناصر الوطنية حضورها القوي فوق منصات التتويج، مؤكدة قدرتها على المنافسة في مختلف الفئات والأوزان، سواء في صنف التباري أو الكاطا.
وحقق المغرب، مع نهاية اليوم الثالث من المنافسات، أربع ميداليات ذهبية و13 ميدالية فضية، إلى جانب سبع ميداليات نحاسية، في حصيلة تعكس الاستعداد الكبير الذي خاض به الأبطال المغاربة هذا الموعد القاري، كما تؤكد تنوع المشاركة الوطنية وقدرة عناصرها على انتزاع المراتب الأولى في منافسات تعرف مشاركة عدد من أبرز الأسماء في القارة الإفريقية.
وأثبتت منافسات اليوم الثالث مرة أخرى أن الحضور المغربي لم يكن مقتصرا على فئة واحدة، بعدما تمكنت العناصر الوطنية من إضافة ثماني ميداليات جديدة إلى رصيدها، توزعت بين ذهبية واحدة وخمس فضيات وميداليتين نحاسيتين، في يوم شهد منافسة قوية بين المشاركين وسعيا كبيرا من الأبطال المغاربة لتأكيد تفوقهم القاري.
وحصد علي عفيف الميدالية الذهبية الوحيدة للمغرب خلال منافسات اليوم الثالث، بعدما تألق في وزن أقل من 60 كيلوغراما ضمن صنف التباري، ليمنح المنتخب الوطني دفعة جديدة نحو مواصلة المنافسة على المراكز المتقدمة في الترتيب العام، ويضيف اسمه إلى قائمة المتوجين بالذهب خلال هذه البطولة.
وواصل هيثم أوفقير وسمير صديني ودعاء شكري وروميساء تاركو حضورهم القوي، بعدما تمكنوا من الظفر بأربع ميداليات فضية في مختلف الأوزان. وحصل أوفقير على الفضية في وزن أقل من 75 كيلوغراما، بينما نال صديني المركز الثاني في وزن أقل من 67 كيلوغراما، في الوقت الذي حققت فيه دعاء شكري فضية وزن أقل من 61 كيلوغراما، وحصدت روميساء تاركو الميدالية الفضية في وزن أقل من 55 كيلوغراما، ضمن منافسات التباري.
وأضاف عبد الرحمن شاكير ميدالية فضية أخرى للمغرب في صنف الكاطا، ليكتمل بذلك رصيد الفضيات المحققة خلال اليوم الثالث، في وقت واصل فيه المشاركون المغاربة المنافسة بقوة في مختلف الأصناف، وسط طموح واضح لمواصلة الصعود إلى منصات التتويج خلال باقي مراحل البطولة.
وبالموازاة مع ذلك، تمكن صلاح الدين كوبيدي من إحراز الميدالية النحاسية في وزن أقل من 84 كيلوغراما، فيما أضاف عثمان هبال ميدالية نحاسية أخرى في وزن أكثر من 84 كيلوغراما، ليواصل المغرب توسيع رصيده من الميداليات في البطولة الإفريقية، ويؤكد امتلاكه قاعدة تنافسية قادرة على تحقيق نتائج متنوعة.
وكان المنتخب المغربي قد بدأ مشاركته في البطولة بحصد ثلاث ميداليات نحاسية خلال اليوم الأول، قبل أن يرفع الإيقاع بشكل لافت في اليوم الثاني، حين أضاف ثلاث ميداليات ذهبية وثماني فضيات وميداليتين نحاسيتين، وهو ما ساهم في وضع العناصر الوطنية ضمن أبرز المنتخبات المنافسة على صدارة الترتيب العام.
ويعكس هذا الحضور القوي حجم العمل الذي سبق المشاركة المغربية في بطولة إفريقيا للكراطي، خصوصا أن الاستعدادات امتدت على مدار السنة، وشملت برنامجا تدريبيا مكثفا ركز على تطوير الجوانب البدنية والتقنية والذهنية للأبطال والبطلات، مع الحرص على إعدادهم لمواجهة مختلف أنماط المنافسة التي تفرضها البطولة القارية.
كما تميزت المشاركة المغربية بتنوع الفئات العمرية والأوزان والأصناف، حيث دخل اللاعبون واللاعبات المنافسات بهدف تحقيق أفضل النتائج الممكنة، وهو ما انعكس بشكل واضح على عدد الميداليات المحققة حتى الآن. ويمنح هذا التنوع المنتخب الوطني قدرة أكبر على المنافسة الجماعية، بدل الاعتماد على أسماء محددة لتحقيق النتائج.
وتأتي هذه النتائج في سياق الاهتمام المتزايد برياضة الكراطي في المغرب، باعتبارها واحدة من الرياضات التي تمكنت خلال السنوات الماضية من صناعة أبطال قادرين على المنافسة قاريا ودوليا، فضلا عن حضورها المستمر في مختلف الاستحقاقات الكبرى وتحقيقها نتائج تعزز مكانة الرياضة المغربية.
وتستمر منافسات بطولة إفريقيا للكراطي 2026 إلى غاية اليوم الأحد، وسط تطلع مغربي إلى إضافة المزيد من الميداليات إلى الرصيد الحالي، وتحويل التألق الفردي للأبطال والبطلات إلى حصيلة جماعية تكرس الحضور المغربي القوي في القارة الإفريقية.
ويأمل الجمهور الرياضي المغربي أن تواصل العناصر الوطنية بنفس الروح والتركيز خلال ما تبقى من المنافسات، خاصة أن حصيلة 24 ميدالية، من بينها أربع ذهبيات، تمنح المنتخب دفعة معنوية مهمة وتفتح أمامه المجال لمواصلة المطاردة نحو صدارة الترتيب، في بطولة أظهرت حتى الآن أن الكراطي المغربي يملك أسماء قادرة على المنافسة والوقوف بثبات أمام أقوى المشاركين.








التعليقات
0 تعليق