دخلت مقتضيات صرف العملات الأجنبية الجديدة حيز التنفيذ برسم سنة 2026، حاملة معها تعديلات جوهرية تهدف إلى ضبط تدفقات العملة الصعبة وتيسير المساطر الإدارية أمام مختلف الفئات من أفراد ومهنيين وطلبة ومقاولات. وتروم هذه التدابير تعزيز الشفافية في التعاملات المالية، مع ربط الامتيازات الممنوحة بضرورة تقديم الوثائق التبريرية التي تثبت أحقية المستفيدين، وضمان إعادة العملات غير المستخدمة إلى الدورة الاقتصادية الوطنية.
بالنسبة للقطاع المقاولاتي، بات بإمكان الشركات الاستفادة من منحة رحلات الأعمال بما يعادل قيمة الضريبة على الشركات المؤداة، في سقف يصل إلى مليون درهم، بينما ارتفع هذا السقف ليصل إلى مليون ونصف المليون درهم للمقاولات المصنفة. كما تقرر دعم الشركات الناشئة بمنحة جزافية قدرها 100 ألف درهم، مع الحفاظ على سقف 100 ألف درهم كحد أقصى للتعاملات النقدية خلال كل رحلة، وذلك في مسعى للحد من التداول الكاش وتشجيع القنوات البنكية الرقمية.
وفيما يخص المهنيين الخاضعين للضريبة على الدخل، فقد تم توحيد الامتيازات الممنوحة لهم لتوازي قيمة الضريبة المؤداة في حدود 100 ألف درهم سنوياً. أما بالنسبة للرحلات الشخصية، فقد حددت المنحة الأساسية في 100 ألف درهم، مع إمكانية رفعها بـ30 في المائة من قيمة الضريبة على الدخل، شريطة ألا يتجاوز السقف الإجمالي 500 ألف درهم، وهو ما يكرس مبدأ الربط بين الالتزام الجبائي والامتيازات المتاحة.
وعلى صعيد آخر، فرضت القواعد الجديدة قيوداً زمنية صارمة، حيث ألزمت المستفيدين بإعادة بيع العملات غير المستعملة في أجل لا يتعدى 30 يوماً من تاريخ العودة أو إلغاء السفر. وبالنسبة للبعثات الرسمية، تم تقنين المنحة اليومية في 2000 درهم بحد أقصى 20 ألف درهم للمهمة الواحدة، مع اشتراط الإدلاء بأمر المهمة وجواز السفر.
ولم تغفل التوجيهات الجديدة ملف الطلبة المغاربة بالخارج، إذ سمحت لهم بتحويل مصاريف الإقامة مسبقاً لمدة أربعة أشهر، مع تحديد سقف شهري قدره 15 ألف درهم قابل للرفع عند تقديم مبررات إضافية. كما ألزمت الطلبة بتقديم شهادة التسجيل في غضون أربعة أشهر، وإغلاق حساباتهم البنكية الأجنبية وإعادة المبالغ المتبقية إلى المغرب في غضون 60 يوماً بعد انتهاء مسارهم الدراسي، لضمان الامتثال الكامل للضوابط القانونية.








التعليقات
0 تعليق