حققت صادرات الماندرين المغربية إلى إيرلندا قفزة نوعية خلال الموسم الفلاحي الممتد من أكتوبر 2025 إلى ماي 2026، حيث بلغت حجما قياسيا ناهز 8700 طن. هذه الكميات، التي بلغت قيمتها المالية أكثر من 9.5 ملايين يورو، تعكس نموا لافتا بنسبة 30 في المئة مقارنة بالموسم المنصرم، مما يكرس المسار التصاعدي للصادرات المغربية التي تضاعفت خلال السنوات الأربع الماضية.
تعد السوق الإيرلندية وجهة استراتيجية رغم صغر حجمها مقارنة بأسواق أوروبية أخرى، وذلك لاعتمادها الكلي على الاستيراد لتلبية حاجياتها من الحمضيات، خاصة في فصل الشتاء وفترة أعياد نهاية السنة. وقد نجح المصدرون المغاربة في استغلال هذا الطلب الموسمي بفعالية، حيث استحوذ المنتج المغربي على حصة سوقية تراوحت بين 50 و75 في المئة خلال ذروة الموسم.
شهد شهر أبريل الماضي تحولا في نمط التوريد التقليدي، بتسجيله رقما قياسيا شهريا فاق 2000 طن، متجاوزا بذلك الأشهر التي كانت تعتبر ذروة تاريخية كشهري يناير وفبراير. هذا التغيير يعكس مرونة وقدرة الموردين المغاربة على التكيف مع متطلبات السوق الإيرلندية وتأمين تدفقات منتظمة في فترات الاحتياج الفعلي.
تأتي هذه النتائج في ظل تراجع حصص منافسين تقليديين، مما جعل المغرب يفرض نفسه موردا رئيسيا بفضل جودة المنتوج والالتزام بمعايير السلامة الغذائية الدولية. ولم تعد تنافسية الصادرات المغربية رهينة بالأسعار فحسب، بل أصبحت ترتكز على كفاءة سلاسل الإنتاج والتلفيف واللوجستيك التي استثمر فيها القطاع بشكل مكثف خلال السنوات الأخيرة.
تندرج هذه الدينامية ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تنويع الأسواق وتثبيت حضور المنتجات الفلاحية المغربية في رفوف كبريات سلاسل التوزيع الأوروبية. ويؤكد هذا الأداء المتصاعد أن قطاع الحمضيات بات ركيزة أساسية في التجارة الخارجية للمغرب، مع توقعات باستمرار هذا الزخم بفضل الاستثمار المستمر في الجودة والابتكار لتعزيز التواجد في الأسواق الدولية.








التعليقات
0 تعليق