شهد إقليم تنغير، يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، تدشين مركز جديد لتصفية الدم بمنطقة إغيل نومكون، وذلك تزامناً مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش. ويأتي هذا المرفق الصحي في إطار مساعي تقريب الخدمات الطبية الحيوية من ساكنة المناطق الجبلية والنائية، وتخفيف أعباء التنقل التي كان يواجهها مرضى القصور الكلوي.
وأشرف عامل إقليم تنغير، إسماعيل هيكل، على إعطاء انطلاقة العمل بهذه المنشأة، التي تعد استجابة مباشرة لمعاناة المرضى الذين كانوا يضطرون لقطع مسافات طويلة للوصول إلى مراكز متخصصة، وهو ما كان يثقل كاهل أسرهم مادياً وجسدياً. ويأتي هذا المشروع ضمن البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المخصص لمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة.
وقد رُصدت لهذا المشروع ميزانية إجمالية بلغت 3,7 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 54 في المائة من التكلفة الإجمالية. ولا يقتصر المرفق على الجانب الإنشائي والتجهيز الطبي، بل تم تعزيزه بحافلة خاصة مخصصة لنقل المستفيدين من دواويرهم إلى المركز، ضماناً لانتظام حصص العلاج التي لا تقبل التأجيل.
ويهدف المركز إلى إحداث تغيير ملموس في مسار التكفل بمرضى القصور الكلوي، من خلال توفير بيئة علاجية تحفظ كرامة المرضى وتحد من الضغوط النفسية والاجتماعية التي تلازم رحلات العلاج الطويلة. كما يسعى المشروع إلى تخفيف الضغط عن المراكز الصحية الأخرى بالإقليم، مما يساهم في توزيع أكثر عدالة وفعالية للخدمات الطبية.
وتبرز أهمية هذه المبادرة في كونها تتجاوز التدخلات الموسمية لتؤسس لمرفق دائم ومستقر، حيث يعول على التنسيق بين السلطات الإقليمية والمصالح الصحية لضمان استدامة الخدمات، وتوفير الأطر الطبية والتقنية اللازمة، وصيانة التجهيزات، لضمان جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين في هذه المناطق ذات التضاريس الصعبة.








التعليقات
0 تعليق