عاد ملف مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى واجهة النقاش الجيوسياسي الدولي، عقب دعوة صريحة أطلقها مايكل روبين، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، مطالباً الرباط بالتحرك لاستعادة السيادة على الثغرين عبر تنظيم مسيرة سلمية جديدة.
واستثمر روبين، الذي يشغل حالياً منصب مدير تحليل السياسات في “منتدى الشرق الأوسط”، منصات التواصل الاجتماعي وتحديداً منصة “إكس”، لنشر دعوته بلغات متعددة تضمنت العربية والأمازيغية والإنجليزية والإسبانية، معتبراً أن إنهاء الوجود الإسباني في المدينتين هو الحل الأمثل لتجاوز مدريد لأزماتها الدبلوماسية الراهنة.
وفي مقال تحليلي نشره في مارس 2026، انتقد الباحث الأمريكي التناقض في الموقف الإسباني، الذي يتبنى خطاباً مناهضاً للاستعمار في ملفات دولية بينما يحتفظ بجيوب استعمارية في القارة الإفريقية، داعياً رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى مراجعة هذه السياسات.
واستحضر روبين في طرحه تجربة المسيرة الخضراء التي قادها الملك الراحل الحسن الثاني عام 1975، مشيراً إلى إمكانية استلهام تلك الروح الاستراتيجية لتنظيم تحرك سلمي يفرض واقعاً جديداً ينهي الاحتلال الإسباني للمدينتين.
وحول التبعات الأمنية لهذا السيناريو، استبعد الخبير الأمريكي أي تدخل عسكري من حلف شمال الأطلسي “الناتو”، مستنداً في تحليله إلى المادتين الخامسة والسادسة من ميثاق الحلف، اللتين تحصران نطاق الدفاع المشترك في الأراضي الواقعة ضمن النطاق الجغرافي لأوروبا وأمريكا الشمالية، مما يخرج سبتة ومليلية من مظلة الحماية الأطلسية.
وتأتي هذه الدعوة في وقت يتزايد فيه الاهتمام الدولي بملف السيادة الترابية للمغرب، حيث يرى مراقبون أن طرح هذا الملف من قبل شخصية أمريكية وازنة يضع إسبانيا أمام حقيقة تاريخية وجغرافية لا مفر منها، رغم وجود تباين في وجهات النظر داخل المغرب حول توقيت وكيفية التعامل مع هذا الملف الشائك.








التعليقات
0 تعليق