سجل القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية مؤشرات نمو لافتة خلال النصف الأول من عام 2026، حيث ارتفع حجم التمويلات الممنوحة للقطاع الخاص بشكل ملحوظ، مما يعكس ديناميكية الاقتصاد الوطني وتوسع نطاق الاستثمارات المحلية تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن البنك المركزي السعودي “ساما”، فقد بلغ إجمالي الائتمان المصرفي الموجه للقطاع الخاص نحو 3.266 تريليون ريال، ما يعادل 870.92 مليار دولار، بنهاية شهر يونيو الماضي. ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 3.77% مقارنة بمستويات نهاية عام 2025 التي سجلت 3.147 تريليون ريال، مما يعني ضخ سيولة إضافية تجاوزت 118.5 مليار ريال في غضون ستة أشهر فقط.
وعلى الصعيد السنوي، أظهرت الإحصاءات نمواً بنسبة 6.82% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي التي استقر فيها إجمالي المطلوبات عند 3.057 تريليون ريال. كما سجل شهر يونيو وحده ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.5% مقارنة بشهر مايو، مما يؤكد استمرارية الطلب المتزايد على القروض والخدمات الائتمانية.
وفي تفاصيل التمويلات، صعد الائتمان المصرفي الذي يضم القروض والسلف والسحوبات على المكشوف بنسبة 6.67% على أساس سنوي، ليلامس 3.157 تريليون ريال. واستحوذت القروض والسلف والسحوبات على الحصة الأكبر من إجمالي التمويل بقيمة 3.134 تريليون ريال، في حين سجلت الكمبيالات المخصومة نمواً طفيفاً بنسبة 1.8% لتبلغ 22.54 مليار ريال.
وشهدت استثمارات البنوك في الأوراق المالية الخاصة قفزة لتصل إلى 108.99 مليار ريال مقابل 98.03 مليار ريال في العام السابق، بالتوازي مع ارتفاع مطلوبات المصارف من القطاع العام بنسبة 7.75% لتصل إلى 930.12 مليار ريال. وبذلك وصل إجمالي الائتمان المصرفي في المملكة إلى 3.419 تريليون ريال، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 7.3%.
ويرجع المراقبون هذا الزخم إلى قوة الملاءة المالية للبنوك السعودية والبيئة التنظيمية المحفزة التي يوفرها البنك المركزي. ومن المتوقع أن يستمر هذا المسار التصاعدي للائتمان خلال النصف الثاني من العام، مدعوماً بتسارع وتيرة المشاريع الكبرى وبرامج التنويع الاقتصادي التي تشهدها البلاد.








التعليقات
0 تعليق