سجلت سوق الذهب في مصر تراجعاً مفاجئاً خلال الفترة ما بين 26 يوليو و2 أغسطس 2026، مخالفة بذلك توقعات المتعاملين الذين كانوا يراهنون على استمرار موجة الصعود، خاصة مع تسجيل سعر صرف الدولار ارتفاعاً مقابل الجنيه المصري.
انخفض سعر غرام الذهب من عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المحلية، بمقدار 65 جنيهاً ليستقر عند مستوى 5930 جنيهاً. وشملت موجة الهبوط مختلف الأعيرة الأخرى، حيث سجل عيار 24 نحو 6777 جنيهاً، وبلغ عيار 18 حوالي 5082 جنيهاً، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 47.44 ألف جنيه.
يعزو الخبراء هذا التباين إلى انعكاسات قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتثبيت أسعار الفائدة وتباطؤ التضخم في الولايات المتحدة على الأسواق العالمية، وهو ما أثر على المعدن النفيس محلياً رغم ضغوط ارتفاع تكلفة الاستيراد الناتجة عن صعود العملة الأميركية.
وفقاً لبيانات منصة “آي صاغة”، تراوحت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب ما بين 1.23% و2.53%، وهي مؤشرات يراها المتخصصون ضمن النطاق الطبيعي لحركة العرض والطلب. كما أظهرت البيانات أن سعر الدولار صعد من 50.77 جنيهاً إلى 51.20 جنيهاً خلال الفترة المذكورة، إلا أن هذا الصعود لم يمنع تراجع أسعار الذهب.
يظل المستثمرون في حالة ترقب شديد للمتغيرات الاقتصادية العالمية، حيث أدى تداخل تقلبات أسعار الطاقة والسياسات النقدية الدولية إلى تبني استراتيجيات أكثر تحفظاً. ورغم هذا الانخفاض، لا يزال الذهب يحتفظ بجاذبيته كأداة تحوط أساسية للمصريين في مواجهة التحديات الاقتصادية.
من المرتقب أن يتحدد مسار المعدن الأصفر في الأسابيع المقبلة بناءً على تطورات الاقتصاد العالمي وحجم الطلب المحلي، وسط توقعات بأن تظل السوق خاضعة لحالة من الحذر الشديد في ظل الارتباط الوثيق بين المعطيات الدولية والواقع الاقتصادي المحلي.








التعليقات
0 تعليق