تكللت بالنجاح الجراحي عملية زراعة الرئة التي خضعت لها الشابة سلمى في الخارج، وذلك في أعقاب التكفل الشامل بحالتها الصحية تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، استجابةً لنداء الاستغاثة الذي أطلقته عبر منصات التواصل الاجتماعي لمعاناتها مع داء التليف الكيسي الذي أضر بقدراتها التنفسية.
وأكدت مصادر مطلعة أن المريضة تجاوزت التدخل الجراحي بسلام، حيث توجد حالياً تحت الرعاية الطبية والمراقبة الدقيقة داخل المركز الاستشفائي الذي احتضن العملية، وسط مؤشرات صحية أولية تبعث على الارتياح، مع التأكيد على أن هذه المرحلة لا تزال في بدايتها وتتطلب التزاماً صارماً بالبروتوكول العلاجي المخصص لما بعد عمليات زراعة الأعضاء.
وكانت رحلة العلاج قد انطلقت ببادرة إنسانية من جلالة الملك، الذي أمر بتغطية كافة التكاليف المتعلقة بالفحوصات، ونقل المريضة إلى الخارج، وتوفير كافة ظروف الإقامة والتنقل لها ولوالدتها، بعد أن أظهرت الفيديوهات المتداولة عجز الأسرة عن تحمل الأعباء المالية الباهظة لهذا التدخل الطبي الدقيق.
ويشير الأطباء إلى أن زراعة الرئة تستدعي مساراً علاجياً طويلاً يتضمن تناول أدوية مثبطة للمناعة ومتابعة دورية مستمرة، وذلك لتفادي أي مضاعفات محتملة أو رفض الجسم للعضو المزروع، وهي إجراءات تحظى بمواكبة دقيقة لضمان استقرار الوظائف الحيوية للمريضة.
وقد سبق العملية فترة تحضيرية دقيقة بدأت داخل المستشفى العسكري بالرباط، حيث خضعت سلمى لتقييمات طبية شاملة قبل نقلها إلى باريس منتصف شهر ماي الماضي، حيث وفرت لها الرعاية الملكية أيضاً مساعدة اجتماعية وسائقاً لتذليل كافة الصعوبات اللوجستية التي قد تواجهها وأسرتها خلال فترة الاستشفاء.
وتعد هذه الالتفاتة الملكية تجسيداً للبعد الإنساني في المبادرات التي تستهدف الحالات الصحية الحرجة، حيث تحول نداء الشابة سلمى بفضل التفاعل السريع للديوان الملكي من صرخة ألم إلى مسار علاجي متكامل أعاد الأمل إليها في استعادة حياتها الطبيعية بشكل تدريجي.








التعليقات
0 تعليق