إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

حصيلة رقابية مكثفة لمفتشي الشغل تكشف آلاف المخالفات في أجور وتغطية الأجراء

نُشر في

أفاد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بأن مصالح تفتيش الشغل نفذت 6564 زيارة ميدانية خلال الربع الأول من سنة 2026. وتندرج هذه العمليات ضمن جهود الوزارة للوقوف على مدى التزام المؤسسات والمقاولات ببنود مدونة الشغل، لا سيما ما يتعلق بصرف الأجور القانونية، وضمانات الضمان الاجتماعي، ومعايير السلامة المهنية.

وأسفرت هذه الجولات الرقابية عن توجيه 85 ألفاً و754 ملاحظة للمشغلين، رصدت خلالها مجموعة من الاختلالات والنواقص داخل الوحدات الإنتاجية، وهو ما يبرز استمرار التحديات التي تواجه تطبيق التشريع الاجتماعي وضمان صون حقوق العاملين في القطاع الخاص.

وفي جواب كتابي على سؤال برلماني، أكد السكوري أن مهام المفتشين لا تقتصر على مراقبة الأجور فحسب، بل تمتد لتشمل مراجعة عقود العمل، والتأمين ضد حوادث الشغل، وظروف الحماية الاجتماعية والصحية داخل بيئة العمل.

واستأثر ملف الأجور بحصة الأسد من الملاحظات المسجلة، حيث بلغت 24 ألفاً و355 ملاحظة، منها 2708 تتعلق بعدم احترام الحد الأدنى القانوني للأجر. وتتنوع هذه المخالفات بين التأخر في الأداء، أو عدم احتساب الساعات الإضافية، أو وجود فوارق بين الأجر المصرح به والمبلغ الفعلي الذي يتسلمه الأجير.

وبخصوص التغطية الاجتماعية، سجل المفتشون 1890 ملاحظة، توزعت بين جوانب الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتسجيل الأجراء، والتصريح الحقيقي بأجورهم. وتؤكد هذه الأرقام أن التهرب من التصريح الكامل يظل عائقاً أمام تمتع العاملين بحقوقهم الكاملة في التعويضات العائلية والتغطية الصحية ومعاشات التقاعد.

كما شملت عمليات المراقبة الجانب الوقائي، حيث رصدت 437 ملاحظة تتعلق بالتأمين الإجباري عن المرض، و863 ملاحظة حول حوادث الشغل. ويأتي هذا في ظل تأكيد الوزارة على مسؤولية المشغل في توفير شروط السلامة والوقاية من الأخطار المهنية، خاصة في القطاعات التي تعتمد على الآلات الثقيلة أو الأشغال البدنية الشاقة.

وعلى صعيد الإجراءات الزجرية، أفضت تدخلات جهاز التفتيش إلى تحرير 77 محضراً قانونياً، تضمنت 1574 مخالفة و123 جنحة. وتلجأ الوزارة إلى هذه الخطوة التصعيدية في حالات ثبوت المخالفات الجسيمة أو عدم تجاوب المشغلين مع التنبيهات الموجهة إليهم داخل الآجال المحددة.

وتكشف المقارنة مع حصيلة سنة 2025، التي شهدت 25 ألفاً و750 زيارة مراقبة، أن وتيرة العمل الرقابي تظل مرتفعة لضبط النسيج الاقتصادي. وأشار السكوري إلى أن تنفيذ الزيادة الأخيرة في الحد الأدنى للأجر بنسبة 10 في المائة، والتي دخلت حيز التنفيذ على مراحل خلال 2026، يفرض مسؤولية مضاعفة على المفتشين لضمان التزام المقاولات بالزيادات القانونية.

ويعتمد جهاز التفتيش، الذي يضم مفتشين وأطباء ومهندسين، مقاربة تدريجية تبدأ بالنصح والتنبيه قبل الانتقال إلى المسطرة القانونية. وتظل الغاية النهائية هي تعزيز الامتثال للقانون، وحماية الأجراء من الهشاشة، وضمان منافسة عادلة بين المقاولات الملتزمة بالحقوق الاجتماعية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.