إعلان
980×90
مساحة إعلانية
تقارير

تراجع طفيف في معدل البطالة بالمغرب خلال الفصل الثاني من 2026

نُشر في

سجلت المندوبية السامية للتخطيط انخفاضاً في مؤشر البطالة بالمفهوم الضيق، حيث استقر عند 9.5 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مقارنة بـ 10.8 في المائة المسجلة في الفصل الأول من العام نفسه. هذا التراجع الذي يناهز 1.3 نقطة يعكس تحسناً مرحلياً في أداء سوق الشغل، رغم استمرار التحديات الهيكلية التي تواجه فئات محددة من الشباب والنساء وحاملي الشهادات، خاصة في الوسط الحضري.

وتشير المعطيات الإحصائية إلى أن معدل البطالة بلغ 11.9 في المائة بالمدن، بينما انخفض إلى 5.4 في المائة في القرى. وعلى مستوى الجنسين، سجلت النساء معدل بطالة وصل إلى 14.8 في المائة مقابل 8.1 في المائة للرجال. وتظل الفئة العمرية التي تتراوح بين 15 و24 سنة الأكثر تضرراً، بنسبة بطالة بلغت 27.2 في المائة، تليها الفئة العمرية ما بين 25 و34 سنة بنسبة 14.5 في المائة.

ورغم انخفاض عدد العاطلين بالمفهوم الضيق إلى مليون و121 ألف شخص، إلا أن التقرير يؤكد أن هذا الرقم لا يعبر بمفرده عن كامل وضعية سوق الشغل. إذ لا يزال هناك مئات الآلاف ممن يعانون من الشغل الناقص أو يندرجون ضمن القوة العاملة المحتملة، وهم الأشخاص الذين يرغبون في العمل لكنهم لا يستوفون معايير البحث النشط، مما يشير إلى استمرار ضغوط غير ظاهرة في إحصائيات البطالة التقليدية.

وتلفت المندوبية الانتباه إلى أن هذه النتائج تستند إلى منهجية ومفاهيم جديدة اعتمدت خلال سنة 2026، مما يحول دون إجراء مقارنة مباشرة مع بيانات السنوات السابقة. وفي هذا السياق، عمدت المؤسسة إلى إعادة احتساب مؤشرات الفترة ما بين 2017 و2025 بأثر رجعي لضمان اتساق السلاسل الزمنية، مع التنبيه إلى أن الأرقام الحالية تخضع لمسارات تدقيق مستمرة لضمان دقتها.

وتكشف الأرقام أيضاً عن مفارقة تتعلق بالمستوى الدراسي، حيث سجل حاملو الشهادات العليا أعلى معدلات للبطالة بنسبة 16.7 في المائة، وهو ما يعكس فجوة بين مخرجات منظومة التكوين ومتطلبات النسيج الاقتصادي. كما يبرز الشغل الناقص المرتبط بساعات العمل كعامل هشاشة إضافي، حيث بلغ عدد الأشخاص المعنيين بهذه الحالة 527 ألف مشتغل، مما يؤكد أن التحدي لا يقتصر على توفير فرص العمل فحسب، بل يمتد ليشمل جودة الوظائف واستدامتها.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.