إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

المغرب يؤكد سيادته ويرفض دور الشرطي في ملف الهجرة مع أوروبا

نُشر في

شدد مصدر حكومي مغربي على أن المملكة تتعامل مع قضايا الهجرة من منطلق كونها دولة ذات سيادة وشريكا استراتيجيا موثوقا، نافياً بشكل قاطع أن يكون المغرب حارساً أو شرطياً مكلفاً بحماية الحدود الأوروبية. وأشار المصدر إلى أن الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة تستوجب مراجعة شاملة لقواعد التعاون القائمة، مع ضرورة تفعيل مبدأ تقاسم المسؤوليات بشكل عادل بين الجانبين.

وأوضح المسؤول ذاته أن الرباط تحمي حدودها ومصالحها الوطنية انطلاقاً من التزاماتها السيادية، وليس تنفيذاً لأدوار بالنيابة عن أطراف أخرى. كما أكد أن الشراكة في هذا الملف لا ينبغي حصرها في الدعم المالي أو الترتيبات الأمنية المؤقتة، بل يجب أن ترتكز على رؤية استراتيجية متكاملة تشمل التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير آفاق واعدة للشباب.

ويعكس هذا الموقف تحولاً في الخطاب المغربي، حيث لم تعد المملكة تقبل باختزال دورها في جدار صد لحماية الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل وجود إجراءات تجارية أوروبية قد تؤثر على تنافسية القطاعات المغربية وقدرتها على خلق فرص الشغل. كما وجه المصدر رسالة واضحة للفاعلين السياسيين الذين حاولوا استغلال أحداث سبتة لأغراض انتخابية، داعياً إلى التعامل مع هذا الملف كأزمة أمنية وإنسانية تتطلب الرصانة بعيداً عن المزايدات.

وفيما يخص تدبير الأزمات، أشار المصدر إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت قصور المقاربة الأمنية وحدها في ظل التعبئة الرقمية والتحريض الجماعي. وأكد أن حوالي 95 في المائة من الأشخاص الذين دخلوا سبتة عادوا طوعياً، مما يثبت أن الواقع يختلف عن الوعود المضللة التي تروج لها شبكات الهجرة، مشدداً على أن التنمية في الأقاليم الشمالية، التي وفرت مئات الآلاف من فرص العمل، تظل هي الرد الحقيقي على تحديات الهجرة.

وختم المصدر الحكومي بالتأكيد على أن المغرب مستعد لمواصلة التعاون ضمن قواعد جديدة تقوم على الاحترام المتبادل، مشدداً على أن أوروبا مطالبة بدعم التنمية في المغرب بدلاً من عرقلة اقتصاده، وأن الاستقرار في الضفة الجنوبية للمتوسط يعد استثماراً مباشراً في أمن وازدهار الضفة الشمالية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.