أعلنت لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية عن توزيع غلاف مالي إجمالي يصل إلى 26 مليوناً و460 ألف درهم، وذلك لفائدة 40 تظاهرة فنية تم اختيارها برسم دورة يوليوز 2026، في مسعى يهدف إلى دعم المشهد السينمائي الوطني وموازنة الأدوار بين التظاهرات الكبرى والمبادرات المحلية.
تأتي هذه النتائج عقب اجتماعات مكثفة عقدت بمقر المركز السينمائي المغربي بالرباط، حيث قامت اللجنة، التي ترأستها خديجة العلمي العروسي، بفحص 55 ملفاً ترشيحياً. وقد اعتمدت اللجنة في تقييمها للمشاريع على الاستماع المباشر للمنظمين والتدقيق في التصورات الفنية، وذلك التزاماً بمقتضيات المراسيم القانونية المنظمة لعملية الدعم.
واستأثر المهرجان الدولي للفيلم بمراكش بالنصيب الأكبر من الميزانية، حيث حصل على 12 مليون درهم، متبوعاً بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة الذي نال 7 ملايين و500 ألف درهم. وبذلك، تستحوذ هاتان التظاهرتان معاً على نحو ثلاثة أرباع الدعم المخصص، مما يعزز مكانتهما كواجهتين أساسيتين للسينما المغربية دولياً ووطنياً.
وفي سياق متصل، حظيت مهرجانات أخرى بدعم متفاوت، إذ نال مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط مليوناً و200 ألف درهم، وحصل المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا على مليون درهم، بينما خصص 800 ألف درهم للمهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط، و480 ألف درهم للمهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة.
كما شملت قائمة الدعم تظاهرات متنوعة مثل مهرجان الفيلم عبر الصحراء بزاكورة ومهرجان سينما الجبل بأوزود بـ300 ألف درهم لكل منهما، ومهرجان سينما الذاكرة المشتركة بالناظور بـ250 ألف درهم، بالإضافة إلى منح أخرى تراوحت بين 30 ألفاً و200 ألف درهم لمهرجانات سينمائية متخصصة وأخرى ذات طابع محلي وجهوي.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التمويل يمثل شريان حياة لاستمرار الأنشطة الثقافية في ظل تصاعد تكاليف التنظيم، بينما لا يزال التفاوت في حجم المبالغ الممنوحة يثير نقاشاً في الأوساط السينمائية حول ضرورة تحقيق توازن أكبر بين المهرجانات الكبرى والتظاهرات المحلية لضمان عدالة مجالية أوسع في توزيع الموارد.








التعليقات
0 تعليق