إعلان
980×90
مساحة إعلانية
تقارير

دعوات متطرفة في إسبانيا لإحياء أطماع تاريخية وقصف الرباط تثير جدلاً واسعاً

نُشر في

تجاوزت تداعيات ملف الهجرة في مدينة سبتة المحتلة حدود الأزمات الدبلوماسية المعتادة بين الرباط ومدريد، لتتحول إلى منصة لاستحضار خطابات متطرفة تستدعي حقبة الحروب الدينية ومفهوم الاسترداد التاريخي، حيث بات المغرب يُصور في بعض الأوساط الإسبانية كخصم حضاري عوضاً عن كونه شريكاً استراتيجياً وجاراً تربطه بضفة الشمال ملفات أمنية وسياسية متشابكة.

وبرز في هذا السياق موقف مثير للجدل تبناه خافيير أيثبون، كاهن رعية هوارتي وعضو هيئة كهنة كاتدرائية بامبلونا، الذي دعا علانية إلى ما أسماه إعادة غزو المغرب وتنصيره، مستحضراً إرث الملكة إيزابيلا الكاثوليكية. واستند الكاهن في طروحاته إلى وصايا تاريخية مثيرة للجدل تُنسب للملكة الإيزابيلية، تدعو إلى إبقاء المغرب في حالة ضعف وتشتت، وهي مقولات لا تزال تثير نقاشات أكاديمية حادة حول مدى صحتها التاريخية.

ولم يكتفِ رجل الدين الإسباني بالاستغراق في التاريخ، بل ذهب إلى حد المطالبة بفتح النار على المهاجرين الذين نعتهم بالغزاة، ملوحاً بإمكانية قصف العاصمة الرباط كخيار عسكري لاستعادة شمال المغرب. هذه التصريحات تعكس تحولاً خطيراً في الخطاب الإسباني الذي بات يصبغ أزمة الهجرة بصبغة دينية وعقائدية تتجاوز التحديات الأمنية والاجتماعية الراهنة.

وعلى الصعيد السياسي، تبنت قيادات حزبية خطاباً تصعيدياً مماثلاً، حيث وصف سانتياغو أباسكال، زعيم حزب فوكس، أحداث سبتة بالغزو، مطالباً بعسكرة الحدود، بينما حرض صامويل فاسكيث، المسؤول الأمني في الحزب ذاته، سكان المدينة على المواجهة المباشرة. كما ساهم ألبرتو نونيز فييخو، زعيم الحزب الشعبي، في تأجيج الأجواء بوصفه الوضع بالاحتلال المدبر، وهو ما دفع بمسؤولين محليين ونواب أوروبيين إلى المطالبة بإعلان حالة الحصار.

وتزامنت هذه المواقف مع تحركات احتجاجية أمام السفارة المغربية بمدريد، تخللتها شعارات معادية للمسلمين ورموز متطرفة، في وقت روجت فيه منصات رقمية لأوصاف تحريضية ضد المهاجرين. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد، الذي يمزج بين مفردات الغزو والتحريض الديني، يمثل خطراً على العلاقات الثنائية، حيث يسعى لتحويل المهاجر المغربي إلى عدو مفترض، مما يقوض فرص الحوار والتعاون المشترك بين البلدين.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.