أظهرت أحدث البيانات المتعلقة بتمويل الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال شهر يوليوز 2026، تبايناً واضحاً في الأداء الاستثماري، حيث استعادت المملكة العربية السعودية ريادتها الإقليمية، بينما نجح المغرب في الحفاظ على موقعه ضمن المراتب الخمس الأولى رغم محدودية الصفقات.
وكشفت تقارير منصة “ومضة” أن إجمالي التمويلات الموجهة للشركات الناشئة في المنطقة بلغ 172.6 مليون دولار موزعة على 45 جولة تمويلية. وعلى الرغم من تسجيل ارتفاع بنسبة 16% مقارنة بشهر يونيو، إلا أن التقرير نبه إلى أن هذا النمو مضلل نظراً لاعتماد 56% من هذه المبالغ على التمويل بالديون، في حين شهد الحجم الإجمالي للتمويلات انكماشاً حاداً بنسبة 78% عند مقارنته بالفترة نفسها من العام المنصرم.
وتصدرت السعودية المشهد الاستثماري باستحواذها على 106.6 مليون دولار من خلال 16 صفقة، تلتها الإمارات في المرتبة الثانية بـ 46.6 مليون دولار عبر العدد ذاته من الصفقات. كما سجلت سوريا مفاجأة بحلولها في المركز الثالث بـ 10.16 مليون دولار، متقدمة على مصر التي تراجعت للمركز الرابع بـ 7.25 مليون دولار.
وفي المقابل، اكتفى النظام البيئي المغربي بتسجيل صفقة واحدة بلغت قيمتها 2 مليون دولار، وهو ما مكن المملكة من البقاء في المركز الخامس إقليمياً، متفوقة على قطر التي سجلت 100 ألف دولار فقط. وتثير هذه الحصيلة تساؤلات حول مدى مرونة الشركات الناشئة المغربية التي باتت تعتمد على صفقات متباعدة للبقاء ضمن دائرة اهتمام المستثمرين.
وعلى صعيد القطاعات، هيمنت التجارة الإلكترونية على 55% من التدفقات المالية، متبوعة بقطاع التكنولوجيا الحكومية بـ 15 مليون دولار، ثم قطاع التطبيقات الفائقة الذي حظي بـ 12 مليون دولار، وهو القطاع الذي اندرجت ضمنه الصفقة المغربية المسجلة. في حين ظل قطاع التكنولوجيا المالية الأكثر نشاطاً من حيث عدد الصفقات بواقع 9 عمليات تمويلية.








التعليقات
0 تعليق