أكد خوان خيسوس فيفاس، رئيس حكومة مدينة سبتة المحتلة، أن مستقبل العلاقات بين مدريد والرباط يظل مرهوناً بالاحترام المتبادل للحدود، مشدداً على أن ملف القاصرين الذين تحتضنهم مراكز الإيواء بالمدينة يعد التزاماً قانونياً وإنسانياً لا يقبل أي مساومة.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب استقبال الملك الإسباني فيليبي السادس له بقصر ماريفنت، في توقيت تشهد فيه المدينة نقاشات حادة حول التداعيات الأمنية والاجتماعية التي خلفتها موجة العبور الجماعي يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
واعتبر فيفاس أن صون العلاقات الثنائية يستوجب، من منظوره، إقراراً كاملاً بما أسماه “وحدة التراب الإسباني”، في إشارة إلى تمسك مدريد بسيادتها على المدينة، وهو الملف الذي يظل ضمن القضايا الحساسة في مسار الدبلوماسية المغربية الإسبانية.
وفي سياق متصل، طالب المسؤول المحلي بضرورة تدخل الاتحاد الأوروبي بشكل أكثر فاعلية لحماية الحدود، داعياً في الوقت نفسه إلى تكثيف التواجد الأمني في مختلف أحياء المدينة، تحسباً لأي تحركات قد يتم الترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبخصوص أوضاع القاصرين غير المرفوقين، أوضح فيفاس أن مراكز الاستقبال تعاني من ضغط شديد، مما يستدعي تضامناً أكبر من الحكومة المركزية وبقية الأقاليم الإسبانية لتوزيع هؤلاء الأطفال وتخفيف العبء الملقى على عاتق المدينة، مؤكداً أن معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة إنسانية تحفظ كرامتهم وتراعي مصلحتهم الفضلى.
كما كشف رئيس حكومة سبتة أن السلطات المحلية قامت بانتشال قرابة 80 جثماناً، مشيراً إلى أن التدقيق في هذه الحصيلة النهائية يظل رهيناً بالتنسيق مع الجانب المغربي، داعياً إلى التعامل بمسؤولية مع هذا الملف الإنساني بعيداً عن أي توظيف سياسي.
وختم فيفاس حديثه بالإشارة إلى أن الملك فيليبي السادس نقل دعمه لسكان المدينة، معبراً عن تطلعه لزيارة ملكية مرتقبة، في خطوة يراها المراقبون محاولة لتعزيز الحضور السيادي الإسباني في ظل الأزمة الراهنة، بينما يظل المغرب شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه في تدبير قضايا الهجرة والأمن الإقليمي.








التعليقات
0 تعليق