أطلق المركز الجهوي للاستثمار بجهة الداخلة وادي الذهب النسخة الثانية من أسبوع الاستثمار، وهي مبادرة تهدف إلى مد جسور التواصل مع الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، وتحفيزهم على توجيه رؤوس أموالهم وخبراتهم نحو مشاريع تنموية داخل الجهة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الوطنية الرامية لإشراك مغاربة العالم في الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة، خاصة في المناطق التي تتوفر على مؤهلات اقتصادية استراتيجية.
ويوفر هذا الحدث الاقتصادي، الذي يمتد على مدى أربعة أيام، منصة مباشرة للمستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج للتعرف على المزايا التنافسية للجهة، بما في ذلك بنياتها التحتية المتطورة وموقعها الجغرافي الفريد. ويشمل البرنامج جلسات مواكبة فردية ولقاءات تواصلية تهدف إلى تبسيط المساطر الإدارية وتزويد حاملي المشاريع بالمعلومات الضرورية لبدء استثماراتهم.
وخصص المركز الجهوي للاستثمار شباكاً خاصاً لتقديم الدعم والمرافقة للمستثمرين، بدءاً من مرحلة بلورة الفكرة ودراسة الجدوى، وصولاً إلى استخراج التراخيص اللازمة. وتندرج هذه الخدمة ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وتسهيل المسار أمام المستثمرين لضمان نجاح مشاريعهم.
وتبرز جهة الداخلة وادي الذهب كوجهة استثمارية بامتياز، لا سيما في قطاعات الاقتصاد الأزرق والصيد البحري، بالإضافة إلى الطاقات المتجددة التي تشهد اهتماماً متزايداً نظراً للإمكانات الطبيعية التي تتوفر عليها المنطقة في مجالي الرياح والشمس. كما تراهن الجهة على قطاعات اللوجستيك والسياحة المستدامة والصناعات الغذائية كركائز أساسية لتحقيق التنوع الاقتصادي وخلق فرص شغل جديدة.
ولا تتوقف عملية المواكبة عند انتهاء فعاليات الأسبوع، بل تمتد لتشمل مراحل ما قبل وبعد إطلاق المشاريع، من خلال تقديم الإرشادات الأولية وربط المستثمرين ببرامج التمويل والشركاء المؤسساتيين. وتؤكد هذه المبادرة على الدور المحوري لمغاربة العالم كرافعة للتنمية، ليس فقط عبر التحويلات المالية، بل من خلال نقل الخبرات الدولية والمساهمة في تعزيز التنافسية الاقتصادية للمملكة.
ومن المتوقع أن تسفر هذه النسخة عن نتائج ملموسة تسهم في ترسيخ مكانة الداخلة كقطب اقتصادي صاعد على المستوى الوطني والإفريقي، من خلال استقطاب استثمارات نوعية تتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للتنمية المستدامة في المنطقة.








التعليقات
0 تعليق