كشف بنك المغرب في أحدث تقاريره الفصلية حول الظرفية الاقتصادية أن المقاولات الصناعية الوطنية واصلت خلال الربع الثاني من سنة 2026 الاستفادة من ظروف تمويل تتسم بالاستقرار، حيث ظل الولوج إلى القروض البنكية في مستوياته المعتادة لدى أغلب فروع النشاط.
وأكدت المعطيات أن شروط الحصول على التمويل لم تشهد تغييرات جوهرية، باستثناء قطاعي النسيج والجلد إلى جانب الميكانيك والتعدين، حيث أفاد الصناعيون العاملون في هذه المجالات بأن مسطرة الولوج إلى القروض أصبحت أكثر سهولة، وهو ما يعكس مرونة في علاقة الأبناك مع هذه الوحدات الإنتاجية.
وفيما يخص تكلفة الاقتراض، فقد حافظت على استقرارها بالنسبة لـ 83 في المائة من المقاولات، بينما سجلت 17 في المائة منها ارتفاعاً في هذه الأعباء، مما يؤكد تباين الأوضاع بين القطاعات الصناعية المختلفة، حيث برز قطاع الكيمياء وشبه الكيمياء كأكثر الفروع تأثراً بضغوط التكلفة مقارنة بنظرائه.
وعلى صعيد آخر، أظهرت نتائج الاستقصاء منحى تصاعدياً في نفقات الاستثمار لدى الصناعيين خلال الفترة ذاتها، باستثناء قطاع النسيج والجلد الذي شهد تراجعاً في هذا الجانب، حيث اعتمدت المقاولات في تمويل 70 في المائة من مشاريعها على مواردها الذاتية، تاركة نسبة 30 في المائة فقط للتمويل البنكي، مما يعكس تفضيل الفاعلين الاقتصاديين للتمويل الداخلي لتفادي مخاطر المديونية.
ومن المتوقع، وفقاً لتوقعات أرباب العمل الواردة في التقرير، أن يواصل الإنفاق الاستثماري منحاه التصاعدي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة في معظم القطاعات، باستثناء قطاع النسيج والجلد الذي يرتقب أن يظل في حالة استقرار، مما يشي باستمرار ثقة المقاولات في آفاق السوق رغم التحديات المحيطة بتمويل الاستثمارات الكبرى.








التعليقات
0 تعليق