استقر الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بمدينة مراكش خلال شهر يونيو 2026، حيث استقرت كلفة المعيشة عند مستوى 123.5 نقطة دون تسجيل أي تغيير يذكر مقارنة بالشهر الذي سبقه. هذا التوازن يعكس تقابلاً بين الزيادات المسجلة في بعض المنتجات والخدمات وانخفاضات في مواد أخرى، مما أدى إلى تحييد أي أثر ملموس على المؤشر العام.
وعلى الرغم من هذا الاستقرار الشهري، فقد سجل المؤشر ارتفاعاً طفيفاً على أساس سنوي بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر يونيو من السنة الماضية. ويعد هذا الصعود المحدود مؤشراً على تباطؤ الضغوط التضخمية التي كانت تشهدها الأسواق في فترات سابقة، حيث ساهم تراجع أسعار المواد الغذائية في امتصاص الزيادات التي طرأت على تكاليف المواد غير الغذائية كالخدمات والنقل والتعليم والصحة.
وتخضع هذه الدينامية الاقتصادية في مراكش لعوامل متعددة، منها تقلبات العرض والطلب وتكاليف الإنتاج، بالإضافة إلى التأثيرات الموسمية المرتبطة بالنشاط السياحي والتجاري المكثف الذي تعرفه المدينة. ويبدو أن التجار والمستهلكين يتبنون سلوكاً حذراً، حيث يفضل الباعة الحفاظ على مستويات الطلب، بينما تلجأ الأسر إلى ترشيد نفقاتها والتركيز على الأولويات.
ويظل الرقم الاستدلالي للأثمان أداة مرجعية أساسية لقياس كلفة المعيشة وتطور التضخم، رغم أن استقراره لا يعني ثبات أسعار كل المواد على حدة، بل يعبر عن متوسط سلة واسعة من المنتجات. وعليه، فإن المتابعين للشأن الاقتصادي يؤكدون على ضرورة استمرار مراقبة المتغيرات، خاصة ما يتعلق بأسعار الطاقة والمواد الأساسية، لتقييم اتجاهات السوق خلال النصف الثاني من العام.








التعليقات
0 تعليق