أظهرت بيانات شركة “مدينة مصر” استمرار الطلب القوي على الوحدات السكنية خلال النصف الأول من عام 2026، حيث حققت الشركة مبيعات تعاقدية وإيرادات قياسية في تاريخها، متجاوزة بذلك التحديات الاقتصادية المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنشاء.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، عبد الله سلام، أن الأرباح الصافية سجلت تراجعاً بنسبة 20% لتصل إلى مليار جنيه، مرجعاً ذلك إلى الفجوة الزمنية بين ارتفاع تكاليف مواد البناء والطاقة وبين القدرة على تعديل أسعار البيع، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 5% فقط، بينما كانت تكاليف التنفيذ أسرع وتيرة.
كما ساهم تغير مزيج المشروعات في التأثير على هوامش الربحية، إذ شهدت الفترة زيادة في حصة مشاريع التطوير المشترك التي تدر هوامش ربح أقل مقارنة بالمشاريع التي تنفذها الشركة على أراضيها الخاصة، والتي تبلغ محفظتها حالياً حوالي 13 مليون متر مربع.
وفي مؤشر لافت على متانة الثقة في السوق، لم تتجاوز نسبة إلغاءات الحجوزات حاجز 3% خلال الأشهر الستة الأولى، وهو ما اعتبره المسؤولون دليلاً على تماسك القدرة الشرائية للعملاء واستمرار الطلب الحقيقي رغم الظروف التضخمية.
وحول السياسة النقدية، أشار سلام إلى أن أسعار الفائدة تمثل “سلاحاً ذا حدين” للقطاع العقاري، مؤكداً تفضيله للخفض التدريجي والمدروس للفائدة لضمان استقرار خطط التمويل والتسعير طويلة الأجل التي يعتمد عليها المطورون.
من الناحية المالية، تتمتع الشركة بوضع مريح حيث يقترب صافي مديونيتها من الصفر، مع توفر سيولة نقدية وتسهيلات ائتمانية بنكية تصل إلى 6 مليارات جنيه، مما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات التشغيلية والحفاظ على استراتيجيات النمو في المستقبل.








التعليقات
0 تعليق