تواجه الشركة السعودية للعدد والأدوات “ساكو” مرحلة مالية دقيقة مع مطلع النصف الثاني من عام 2026، حيث أظهرت النتائج تحولاً سلبياً من الربحية إلى تكبد خسائر في الربع الثاني، متأثرةً بضعف المبيعات وانكماش مصادر دخل إضافية، إلى جانب تبعات مالية استثنائية أثقلت كاهل النتائج النهائية.
سجلت الشركة خسارة صافية بلغت 1.77 مليون ريال (نحو 470 ألف دولار) خلال الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بأرباح صافية وصلت إلى 5.08 مليون ريال (1.35 مليون دولار) في الفترة المقابلة من العام المنصرم، كما سجلت تراجعاً عن أداء الربع الأول من العام الجاري الذي حققت فيه أرباحاً بنحو 2.01 مليون ريال.
أرجعت الشركة هذا التراجع إلى انخفاض الإقبال على المنتجات الموسمية والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى تأثير إغلاق أحد متاجرها. وقد بلغت مبيعات الشركة 226.5 مليون ريال (60.4 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.6% عن مستويات العام السابق التي بلغت 253.4 مليون ريال.
إلى جانب تراجع المبيعات، تأثرت النتائج بانخفاض الإيرادات غير التشغيلية، لا سيما إيجارات العقارات الاستثمارية التي تم بيعها سابقاً، فضلاً عن تكوين مخصصات إضافية. وأوضحت الشركة أن صافي ربحها قبل هذه المخصصات كان سيصل إلى 3.3 مليون ريال (880 ألف دولار)، مما يشير إلى وجود عوامل محاسبية ضاغطة بجانب التحديات التشغيلية.
على صعيد النصف الأول من العام، انخفضت الأرباح الصافية بنسبة 97.6% لتبلغ 240 ألف ريال فقط، مقابل 10.15 مليون ريال في النصف الأول من 2025. وتزامن ذلك مع تراجع إجمالي المبيعات للنصف الأول بنسبة 7.9% لتصل إلى 473.9 مليون ريال.
شهدت هذه الفترة أيضاً تحميل الشركة لمصاريف إطفاء استثنائية للمنصة الإلكترونية بقيمة 5.45 مليون ريال، وتكوين مخصصات إضافية بنحو 3 ملايين ريال، مع تراجع الإيرادات الأخرى بمقدار 6 ملايين ريال. وتؤكد الشركة أن أرباحها قبل هذه البنود الاستثنائية كانت ستبلغ 8.7 مليون ريال.
تتجه أنظار المستثمرين الآن نحو قدرة “ساكو” على استعادة نمو مبيعاتها وتحسين كفاءة عملياتها في ظل التنافسية العالية بسوق التجزئة، حيث يظل الرهان معقوداً على تجاوز التحديات التشغيلية وتكييف استراتيجياتها مع تغير سلوك المستهلكين خلال الفصول المقبلة.








التعليقات
0 تعليق