إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

جبهة دولية عريضة تضغط على إنفانتينو وتطالب بإصلاحات جذرية في فيفا

نُشر في

تواجه رئاسة جاني إنفانتينو للاتحاد الدولي لكرة القدم منعطفاً حرجاً، في ظل تصاعد حدة التوتر بين قيادة المؤسسة وثلاثة من أبرز الاتحادات القارية، وهي الاتحاد الأوروبي والآسيوي وكونكاكاف. وتأتي هذه التطورات عقب توجيه هذه الاتحادات رسالة مفتوحة تضمنت انتقادات لاذعة لأسلوب تدبير إنفانتينو لشؤون الكرة العالمية، وذلك رغم إعلان فيفا رسمياً تراجعه عن مشروع استثماري مثير للجدل كان يستهدف إشراك القطاع الخاص في الأنشطة التجارية المرتبطة بكأس العالم.

وتأججت الأزمة في العاشر من غشت 2026، بعد أيام قليلة من اجتماع طارئ عُقد في الرباط، حيث سعت قيادة الاتحاد الدولي حينها لطي صفحة الخلاف عبر إقرارها بوقوع أخطاء في التعامل مع المشروع التجاري، مع التأكيد على دعمها لإنفانتينو. إلا أن هذه الخطوة لم تنجح في تهدئة مخاوف المعارضين الذين اعتبروا أن جوهر المشكلة يتجاوز مجرد عثرة تواصلية، ليتحول إلى أزمة ثقة وحوكمة داخل أروقة الاتحاد الدولي.

وكان المشروع المثير للجدل، والمعروف بـ “فيفا فورورد إنتربرايز”، يطمح لجمع قرابة 4.2 مليار دولار عبر بيع حصة تصل إلى 20 في المائة من الحقوق التجارية لكأس العالم. ورغم انهيار هذه المبادرة تحت وطأة الضغوط، إلا أن الرسالة الموجهة من الاتحادات الثلاثة شددت على أن كرة القدم لا ينبغي أن تُدار كملكية شخصية، معتبرة أن ما حدث يمثل خرقاً جوهرياً لمبادئ الشفافية والمسؤولية.

وعلى الرغم من محاولات فيفا احتواء الوضع، يواصل الاتحاد الأوروبي ومعه كونكاكاف والاتحاد الآسيوي الضغط، منتقدين غياب الإشراك المؤسساتي في اتخاذ قرارات استراتيجية كبرى. كما أثارت طريقة عقد اجتماع الرباط تساؤلات إضافية، حيث رأت الأطراف المعارضة أن استبعاد مجلس الاتحاد الدولي الموسع من المشاورات يعزز الشكوك حول مدى ديمقراطية اتخاذ القرار داخل الهيئة.

وفي الوقت الذي يلوح فيه في الأفق استحقاق انتخابي في مارس 2027 بالرباط، يبدو أن طريق إنفانتينو نحو ولاية جديدة لم يعد مفروشاً بالورود. ومع تحديد تاريخ 18 نونبر 2026 كآخر أجل لتقديم الترشيحات، تتزايد التكهنات حول إمكانية ظهور منافسين، حيث يبرز اسم فيكتور مونتالياني، رئيس كونكاكاف، كأحد الأسماء التي قد تدخل غمار المنافسة، وإن لم يعلن ذلك رسمياً بعد.

في المقابل، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم قوي من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، واتحاد أمريكا الجنوبية، إلى جانب عدد من الاتحادات الوطنية التي ترفض التشكيك في قيادته. وبينما تحذر فيفا من محاولات منظمة لتقويض قيادتها، يظل المشهد الكروي العالمي رهيناً للأشهر القادمة، حيث ستكشف الأيام ما إذا كانت هذه الأزمة ستنتهي بمجرد تهدئة سياسية، أم أنها ستتحول إلى معركة انتخابية تغير موازين القوى في أكبر مؤسسة كروية في العالم.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.