إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

المحكمة الدستورية البرتغالية تحسم الجدل حول تشديد قوانين الهجرة واللجوء

نُشر في

عن هذا الفيديو

أحال الرئيس البرتغالي، أنطونيو جوزيه سيغورو، حزمة التعديلات القانونية المتعلقة بسياسات الهجرة واللجوء إلى المحكمة الدستورية، وذلك بهدف إخضاعها لرقابة مسبقة قبل اعتمادها بشكل نهائي. تأتي هذه الخطوة في ظل انقسام سياسي حاد بين الحكومة التي تسعى لتسريع وتيرة ترحيل المهاجرين غير النظاميين، وبين الأصوات التي تحذر من المساس بالضمانات الحقوقية والدستورية.

وتتمحور مخاوف الرئاسة البرتغالية، التي عبرت عنها في السابع من غشت الجاري، حول مدى توافق الإجراءات الجديدة مع مبادئ الكرامة الإنسانية. وأكدت الرئاسة أنها لا تعترض على مبدأ ضبط الحدود، لكنها ترفض أي مقتضيات قد تؤدي إلى الفصل بين الآباء والأبناء، أو تتسبب في إبعاد قاصرين ولدوا في البرتغال، فضلاً عن تحفظها على فترات الاحتجاز الإداري الطويلة وتجريد الطعون القضائية من أثرها الموقف لتنفيذ قرارات الإبعاد.

وفيما يتعلق بملف الأطفال، يرى الرئيس سيغورو أن التعديلات قد تخل بمبدأ المصلحة الفضلى للطفل ووحدة الأسرة. وتثير الصيغة الحالية للقانون مخاوف من إبعاد والدين بطريقة تترك الأطفال البرتغاليين دون رعاية، أو ترحيل أطفال أجانب لم يتجاوزوا الخامسة من عمرهم، وهو ما اعتبرته الرئاسة تحدياً مباشراً للحماية الدستورية والدولية الممنوحة للقاصرين.

من جانب آخر، يثير المقترح الحكومي جدلاً بشأن رفع مدة الاحتجاز الإداري لتصل إلى 360 يوماً في بعض الحالات، وهو ما يطرح تساؤلات حول مبدأ التناسب، خاصة وأن المحتجزين لم يرتكبوا جرائم جنائية. كما يرى الرئيس أن إلغاء الأثر الموقف للطعون القضائية في قرارات اللجوء قد يؤدي إلى تنفيذ عمليات ترحيل لا يمكن التراجع عن آثارها في حال أثبت القضاء لاحقاً أحقية الشخص في الحماية الدولية.

وتدافع الحكومة عن هذه الإجراءات باعتبارها ضرورة لضبط الهجرة غير النظامية، مشددة على أهمية تسريع مساطر العودة وتفادي استغلال طلبات اللجوء لتعطيل قرارات الإبعاد. وقد حظي النص بدعم أحزاب اليمين والوسط في البرلمان خلال شهر يوليوز، بينما واجه معارضة من قوى اليسار، في حين اتخذ حزب “شيغا” موقفاً يرى في إحالة الرئيس للمحكمة عرقلة غير مبررة لتدابير أمنية ملحة.

وتنتظر البرتغال الآن كلمة المحكمة الدستورية التي ستحدد الخط الفاصل بين صلاحيات الدولة في فرض سيادة القانون على حدودها، وبين التزاماتها الدولية والدستورية بحماية حقوق الأفراد. وسيكون القرار القضائي حاسماً في رسم ملامح سياسة الهجرة المقبلة، وتحديد ما إذا كانت إجراءات الترحيل ستظل مقيدة بالضمانات القضائية والحقوق الأساسية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.