خيم الحزن والأسى على دوار إميزار بجماعة بني حسان في إقليم أزيلال، إثر وفاة سيدة تدعى فاطمة متأثرة بمضاعفات لدغة أفعى سامة تعرضت لها أثناء مزاولتها لعملها اليومي في رعاية الماشية وجلب العلف.
الضحية كانت قد خرجت في الصباح الباكر لمباشرة مهامها المعتادة في محيط الدوار، قبل أن تباغتها أفعى في ظروف غامضة، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية بشكل متسارع، استدعى نقلها على وجه السرعة إلى إحدى المؤسسات الصحية لتلقي الإسعافات الأولية.
ونظراً لخطورة الإصابة وتفاقم وضعها الصحي، جرى توجيه السيدة نحو مستشفى بمدينة مراكش، حيث خضعت للرعاية الطبية المكثفة، إلا أن كافة الجهود المبذولة لإنقاذ حياتها باءت بالفشل، لتلفظ أنفاسها الأخيرة متأثرة بسموم اللدغة.
تأتي هذه الفاجعة لتسلط الضوء مجدداً على المخاطر التي تتربص بسكان المناطق الجبلية والقروية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، وهي الفترة التي تزداد فيها حركة الأفاعي وتنتشر في المناطق الطبيعية والوعرة التي يمارس فيها السكان أنشطتهم اليومية.
وتكشف الواقعة عن التحديات الكبيرة التي تواجهها الساكنة في التعامل مع الحالات الطارئة، لا سيما مع بعد المسافات عن المراكز الاستشفائية الكبرى، حيث يلعب عامل الزمن دوراً حاسماً في فرص النجاة، مما يجدد المطالب بضرورة تعزيز البنية التحتية الصحية في المناطق النائية وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين.
في ظل تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة، تبرز الحاجة الملحة إلى تكثيف حملات التوعية بين سكان المناطق القروية حول سبل الوقاية من الزواحف، وكيفية التعامل الأولي مع اللدغات، مع التأكيد على ضرورة الحذر الشديد أثناء التنقل بين الحقول والأحراش والمناطق الزراعية التي تشكل بيئة خصبة لانتشار الأفاعي.








التعليقات
0 تعليق