احتضنت ولاية جهة سوس ماسة لقاءً تواصلياً موسعاً مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تزامناً مع الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر، وذلك في إطار تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه هذه الفئة في مسار التنمية الذي تخوضه المملكة استعداداً لاستحقاقات كبرى، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030.
وشارك في هذا اللقاء مسؤولون محليون ومنتخبون وفعاليات مدنية، حيث تم التأكيد على أن مغاربة العالم تجاوزوا دورهم التقليدي كمصدر للتحويلات المالية، ليصبحوا اليوم شريكاً استراتيجياً في النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني، وقوة اقتراحية قادرة على المساهمة في تعزيز إشعاع المغرب دولياً.
وكشفت المعطيات الرسمية عن استمرار تدفق التحويلات المالية للمغاربة المقيمين بالخارج، التي بلغت إلى غاية نهاية يونيو 2026 حوالي 61,48 مليار درهم، مسجلة نمواً بنسبة 9,9 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وهو مؤشر يعكس متانة الروابط بين الجالية ووطنها الأم ودورها في تحفيز الدورة الاقتصادية.
وتشكل مدينة أكادير نموذجاً لهذا التوجه، خاصة بعد الطفرة التنموية التي شهدتها في إطار برنامج التنمية الحضرية 2020-2024، والتي مكنت من تطوير البنيات التحتية والمرافق السياحية والرياضية، مما يجعلها وجهة واعدة لاستثمارات أفراد الجالية في قطاعات حيوية كالسياحة والصناعة والاقتصاد الرقمي.
وسعياً منها لتجاوز المقاربات الموسمية، أعلنت السلطات المحلية عن إحداث خلايا دائمة للاستقبال والمواكبة على مستوى ولاية الجهة وعمالة أكادير إداوتنان، بالإضافة إلى خلية متخصصة داخل غرفة التجارة والصناعة والخدمات، تهدف إلى تسهيل المساطر الإدارية وتسريع معالجة ملفات المستثمرين من أفراد الجالية.
ويعكس هذا المسار رغبة أكيدة في بناء جسور تواصل دائمة وفعالة، تتيح للكفاءات المغربية بالخارج نقل خبراتهم وتجاربهم المهنية للمساهمة في دعم التنافسية الوطنية، تماشياً مع الطموحات الكبرى للمملكة في أفق سنة 2030.








التعليقات
0 تعليق