إعلان
980×90
مساحة إعلانية
الأخبار العاجلة

الرباط تطالب مدريد بإعادة القاصرين المغاربة وتشدد على حماية مصالحهم

نُشر في

أعاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ملف القاصرين المغاربة غير المصحوبين بذويهم في إسبانيا إلى واجهة النقاش السياسي والقانوني، مؤكداً عزم المملكة على استعادة هؤلاء الأطفال ودمجهم في بيئتهم الأسرية والوطنية. وشدد وهبي على أن الرباط لا تعتبر هذا الملف مجرد قضية هجرة عابرة، بل مسؤولية وطنية تجاه أطفالها، محملاً السلطات الإسبانية المسؤولية الكاملة عن أوضاعهم ومصيرهم داخل مراكز الإيواء.

تأتي هذه المطالب في ظل التداعيات التي أعقبت موجات العبور الأخيرة نحو مدينة سبتة، والتي فرضت تحديات جديدة على مستوى التنسيق الثنائي. وأوضح وزير العدل أن التحرك المغربي سيتم عبر مسارات قانونية وسياسية متوازية، بهدف ضمان عودة آمنة لهؤلاء القاصرين، معتبراً أن المكان الطبيعي لهم هو بين أسرهم، بعيداً عن ظروف الغربة التي قد لا توفر لهم الرعاية المثلى.

من الناحية القانونية، تستند هذه المطالب إلى اتفاقية ثنائية وقعت بين المغرب وإسبانيا عام 2007، والتي تنظم آليات الوقاية والحماية وإعادة القاصرين إلى بلدهم الأصلي. وينص هذا الإطار القانوني على أن “المصلحة الفضلى للطفل” هي المعيار الأساسي لأي إجراء، مما يعني أن عمليات العودة ليست ترحيلاً تلقائياً، بل تتطلب تقييماً دقيقاً لكل حالة على حدة وضمانات بلم شمل القاصر مع عائلته أو وضعه في مؤسسات رعاية مؤهلة.

وتؤكد القوانين الإسبانية المتبعة أن القاصرين غير المصحوبين يتمتعون بوضع قانوني خاص يوفر لهم الحماية، مما يجعل أي عملية نقلهم إلى المغرب تستوجب تنسيقاً وثيقاً بين مؤسسات البلدين. وتتولى السلطات المغربية، وفق الاتفاق القائم، مهام التحقق من الهوية والجنسية وتوفير شروط استقبالهم، بينما تلتزم إسبانيا بتمويل إجراءات الحماية والعودة.

ويرى مراقبون أن تصريحات وهبي تعكس رغبة الرباط في تحويل ملف القاصرين من تدبير إداري داخلي إسباني إلى ملف تعاون ثنائي رفيع المستوى. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تكثيفاً للتواصل بين الجانبين لتفعيل آليات الاتفاقية، خاصة في ظل تأكيد الرباط على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للهجرة وإعادة إدماج هؤلاء الأطفال اجتماعياً وتربوياً، لضمان عدم تكرار مغامرات الهجرة غير النظامية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.