شهدت مدينة الفنيدق يوم السبت إجراءات أمنية مشددة تزامنت مع مواجهات ميدانية بين القوات العمومية ومجموعات من المهاجرين الساعين للوصول إلى سبتة المحتلة، حيث أقدمت السلطات المحلية على إبعاد فرق إعلامية إسبانية من مواقع التماس الحدودية.
واجهت طواقم وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” والتلفزيون العمومي “تي في إي” خيارين صعبين، تمثلا في المغادرة الفورية أو التعرض لسحب الاعتمادات المهنية وحجز المعدات التقنية، وذلك بناءً على تعليمات شفهية نقلها مسؤول في الإدارة الترابية دون تقديم وثائق رسمية، مما أدى إلى توقف التغطية الإعلامية للأحداث التي شهدتها المرتفعات القريبة من الأسلاك الشائكة.
تزامنت هذه التطورات مع عمليات أمنية مكثفة استخدمت فيها مروحيات وطائرات مسيرة ووحدات للكلاب البوليسية والغازات المسيلة للدموع، في محاولة للسيطرة على تدفقات بشرية بدأت منذ ساعات الفجر الأولى، حيث تمكنت المصالح الأمنية من إحباط محاولات 148 شخصاً للعبور، منهم 128 من دول إفريقيا جنوب الصحراء و20 مغربياً، دون تسجيل أي اختراق للمنطقة العازلة.
تأتي هذه الضغوط الميدانية في أعقاب حملة أمنية واسعة شنتها المديرية العامة للأمن الوطني، أسفرت عن توقيف 61 شخصاً تورطوا في التحريض على الهجرة الجماعية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع السلطات الإسبانية في سبتة لرفع درجة التأهب الأمني واستنفار عناصر الشرطة والحرس المدني تحسباً لأي طارئ.
يظل قرار إبعاد الصحفيين الإسبان محط تساؤلات حول طبيعة التعتيم المفروض على الحدود، بانتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية حول الدوافع التي أدت إلى هذا الإجراء في وقت يشهد فيه الشريط الحدودي توترات أمنية متصاعدة.








التعليقات
0 تعليق