إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مقال

واشنطن تلوح بالخيار العسكري ضد مسقط على خلفية تفاهمات مضيق هرمز

نُشر في

وضعت التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه سلطنة عُمان، الدولة الخليجية في موقف دقيق، حيث حذر ترامب من استخدام القوة العسكرية ضد مسقط حال عرقلتها للجهود الأمريكية الرامية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز أو سعيها لإبرام اتفاقات منفردة مع طهران.

تأتي هذه التصريحات في أعقاب انقضاء مهلة المفاوضات الأمريكية الإيرانية دون تحقيق اختراق ملموس، مما أعاد شبح التصعيد إلى المنطقة. ووفقاً لما نقلته تقارير إعلامية أمريكية، فإن الغضب في واشنطن ينبع من خشية الإدارة الأمريكية من منح إيران صلاحيات إشرافية أو تنظيمية على حركة السفن في الممر المائي الحيوي بموجب تفاهمات تجريها مسقط مع طهران.

وتسعى طهران، وفقاً للمعلومات المتداولة، إلى التوصل لاتفاق مع الجانب العماني يمنحها دوراً في إدارة مسارات العبور، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة بشدة، معتبرة أن أي إذن بالمرور أو تحصيل رسوم، حتى لو وصفت بالتطوعية، يمثل انتصاراً استراتيجياً لإيران ويقوض مبدأ حرية الملاحة الدولية الذي تتبناه واشنطن والقوى العالمية.

في المقابل، تلتزم سلطنة عُمان الصمت الرسمي حيال هذه التهديدات، مفضلةً انتهاج الدبلوماسية الهادئة والقنوات المغلقة لتجاوز الأزمة. ويُنظر إلى مسقط تاريخياً كشريك استراتيجي ووسيط موثوق بين واشنطن وطهران، وهو دور بات اليوم محل اختبار حقيقي وسط ضغوط أمريكية متزايدة لتبني سياسة الضغط الأقصى على إيران.

وعلى صعيد ردود الفعل داخل الولايات المتحدة، انتقد عدد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين، مثل إد ماركي وتيم كين، خطاب ترامب التصعيدي، محذرين من أن تهديد حليف استراتيجي كعُمان قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويضعف قنوات الاتصال الدبلوماسية التي تحتاجها واشنطن، فضلاً عن فتح الباب أمام نفوذ قوى دولية أخرى مثل روسيا والصين في منطقة الخليج.

ويرى مراقبون أن أسلوب ترامب قد يندرج ضمن استراتيجية تفاوضية تعتمد على رفع سقف التهديد لمنع إبرام اتفاقات لا ترضي واشنطن. ومع ذلك، يظل التحدي قائماً أمام مسقط في كيفية الموازنة بين الحفاظ على علاقاتها المتوازنة مع الأطراف المتصارعة، وبين حماية مصالحها الوطنية وضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد شرياناً أساسياً للاقتصاد العالمي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.