شهد المدخل الجنوبي لمدينة سطات، وتحديداً بشارع الحسن الثاني، حالة من الاستنفار والارتباك المروري عقب تعرض شاحنة لحادث انقلاب مفاجئ، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاشات الحادة حول التحديات التي تواجه قطاع النقل داخل المجال الحضري للمدينة.
وتسبب الحادث في إغلاق جزء من الطريق وعرقلة انسيابية السير، مما فرض تدخلاً ميدانياً عاجلاً لتنظيم حركة المرور وتأمين عبور المركبات، نظراً لموقع الحادث الحيوي الذي يضج بالحركة التجارية والسكنية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات حول أسباب الحادث الدقيقة.
ويفتح هذا الواقع الجديد ملف مرور الشاحنات الثقيلة وسط الأحياء السكنية، حيث يرى مراقبون أن هذه العربات تشكل تهديداً دائماً لسلامة مستعملي الطريق، فضلاً عن كونها تزيد من حدة الازدحام وتتسبب في تآكل البنية التحتية، مما يستوجب الإسراع في إنجاز الطرق المحورية البديلة التي من شأنها تحويل مسار هذه المركبات بعيداً عن مركز المدينة.
ولا يقتصر التحدي المروري في سطات على الشاحنات فحسب، بل يمتد ليشمل مظاهر الاكتظاظ اليومي، والتوقفات غير القانونية التي تعيق حركة السير، خاصة في شوارع حيوية كشارع الجيش الملكي، حيث تتداخل عشوائية نقل المسافرين مع سلوكيات بعض السائقين الذين يتجاهلون قواعد السلامة والسرعة المسموح بها داخل المناطق الآهلة بالسكان.
وتدعو الأصوات المطالبة بالإصلاح إلى تبني مقاربة شمولية تتجاوز الحلول الترقيعية، عبر تعزيز الرقابة الصارمة على المخالفات، وتفعيل التخطيط العمراني الذي يراعي انسيابية المرور، مع ضرورة تضافر جهود السلطات المحلية والمصالح الأمنية لضمان بيئة مرورية آمنة توازن بين الحركية الاقتصادية وحق المواطنين في التنقل السلس.








التعليقات
0 تعليق