فتحت المصالح الأمنية بمدينة فاس بحثاً قضائياً للكشف عن ملابسات مصرع شاب سقط من الطابق الثالث لعمارة سكنية، وهي الواقعة التي أدت إلى توقيف شخصين يبلغان من العمر 28 و29 سنة للاشتباه في صلتهما بالحادث الذي سجل مساء الخميس 20 غشت 2026.
وجاءت عملية التوقيف نتيجة تنسيق ميداني بين عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، وذلك لتعميق البحث في الظروف الحقيقية التي أدت إلى هذه الوفاة.
وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن الضحية كان طرفاً في خلاف مع الموقوفين قبل لحظة سقوطه، إلا أن المحققين لم يخلصوا بعد إلى طبيعة السقوط وما إذا كان ناجماً عن فعل مباشر أو نتيجة ظروف عرضية مرتبطة بالمواجهة، مما يجعل تحديد المسؤولية الجنائية رهيناً بنتائج الأبحاث الجارية.
كما تم إيداع جثة الهالك بمستودع الأموات بالمستشفى لإخضاعها للتشريح الطبي، وهو الإجراء الذي ينتظر أن يقدم معطيات دقيقة حول أسباب الوفاة وطبيعة الإصابات التي تعرض لها الضحية، مما سيساعد المحققين في بناء تصور واضح عن تسلسل الأحداث.
ويعمل المحققون حالياً على استجماع كافة الأدلة المتاحة، بما في ذلك الاستماع إلى الشهود وفحص مسرح الواقعة، مع التركيز على تحديد مستوى تورط كل فرد من الموقوفين على حدة، دون افتراض مسؤولية جماعية حتى تكتمل خيوط التحقيق.
وتظل هذه القضية في مراحلها التمهيدية، حيث تؤكد المصادر أن وصف الموقوفين بالمشتبه فيهما يأتي في إطار الإجراءات القانونية المعتادة، في انتظار ما ستسفر عنه التقارير الطبية والتحريات القضائية التي ستحدد التكييف القانوني النهائي للواقعة تحت إشراف النيابة العامة.








التعليقات
0 تعليق