تعتزم حديقة الحيوانات بالرباط إطلاق برنامج عمل شامل يمتد على مدى أربع سنوات، من 2026 إلى 2030، بهدف إحداث نقلة نوعية في مرافقها وخدماتها بما يتماشى مع المعايير الدولية الحديثة لتدبير الفضاءات الترفيهية والتربوية.
ويركز المخطط الجديد على مراجعة شاملة لنموذج التدبير، حيث لن تقتصر الإصلاحات على الواجهة الجمالية فقط، بل ستشمل تعزيز الاستدامة المالية، وتطوير تجربة الزوار، وتوفير بيئة مثالية للحيوانات، مع دمج تقنيات صديقة للبيئة مثل الطاقة الشمسية في مختلف المنشآت.
وفيما يتعلق بتطوير الفضاءات الحيوانية، سيتم تنفيذ سلسلة من المشاريع التأهيلية التي ستبدأ بإنشاء مأوى مخصص للأسود، ومبانٍ جديدة للتربية، وتحديث مساكن حيوانات البابون والزرافات والشمبانزي وأسود الأطلس. وستشمل المراحل اللاحقة فضاءات الأسود البيضاء والتماسيح، وصولاً إلى الضباع والسرفال والفيلة بحلول عام 2028.
وعلى مستوى الخدمات الموجهة للجمهور، تتضمن الرؤية تحديث القاعة التربوية ومتجر الهدايا وقاعة كبار الشخصيات، بالإضافة إلى تجهيز قاعة للندوات، وإنشاء ممر خشبي للراجلين يهدف إلى تسهيل حركة الزوار وتحسين تجربتهم داخل الحديقة.
ولضمان نجاح هذه التحولات، ستعتمد المؤسسة على مواكبة متخصصة لتتبع مراحل الإنجاز ومراقبة جودة الأشغال، مع تحيين مخطط الأعمال للفترة القادمة لمواكبة التغيرات في قطاع السياحة الطبيعية، واعتماد نماذج مالية استشرافية تعتمد على سيناريوهات متنوعة لقياس القدرة على التحمل المالي.
كما يحمل البرنامج بعداً اجتماعياً بارزاً، إذ تسعى إدارة الحديقة إلى تعزيز التشغيل المحلي عبر تخصيص حصة تصل إلى 20 بالمائة من طاقم العمل للكفاءات واليد العاملة من محيط الحديقة، مما يعزز دورها كفاعل تنموي واقتصادي في المنطقة.
وتعد هذه الورشات جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى ترسيخ مكانة الحديقة كمعلمة بيئية وعلمية، حيث سيتم تقييم نجاح هذه المشاريع بناءً على قدرتها على تحقيق التوازن بين الترفيه والتعليم، وضمان الاستدامة البيئية والمالية على المدى الطويل.








التعليقات
0 تعليق