أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن جاهزية المملكة المغربية للمساهمة في ترحيل القاصرين المغاربة العالقين بمدينة سبتة، مؤكداً أن الرباط مستعدة لتوفير حافلات خاصة لنقلهم إلى أرض الوطن، وذلك ضمن إطار تنسيقي وثيق مع السلطات الإسبانية يضمن احترام الضمانات القانونية وحماية المصالح الفضلى لهؤلاء الأطفال.
تأتي هذه الخطوة في ظل الضغوط الكبيرة التي تواجهها السلطات المحلية في سبتة، لا سيما بعد تدفق أعداد إضافية من القاصرين خلال نهاية شهر يوليوز المنصرم، مما وضع مراكز الإيواء أمام تحديات لوجستية وإنسانية صعبة في تدبير الرعاية اليومية لهذه الفئة.
وتعد عملية تحديد الهوية العقبة الأساسية التي تسبق إجراءات العودة، حيث يستلزم الأمر تدقيقاً دقيقاً في المعطيات الشخصية والوضع الاجتماعي لكل حالة على حدة، مع ضرورة التأكد من وجود أسر قادرة على احتضانهم وتوفير الظروف الملائمة لهم فور وصولهم إلى المغرب، لضمان عدم تعرضهم لمزيد من الهشاشة.
يسعى المغرب من خلال هذا التحرك إلى تجاوز الحلول الظرفية التي تفرضها الأزمات الحدودية، والانتقال نحو بناء آلية تعاون مستقرة وشاملة مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي، تتيح معالجة الملفات وفق قواعد واضحة ومستدامة تحفظ كرامة القاصرين وتحدد المسؤوليات القانونية لكل طرف.
وتستمر المشاورات الدبلوماسية والقانونية بين الرباط ومدريد في هذا الصدد، مع التركيز على البعد الإنساني الذي يتجاوز الإجراءات الإدارية الصرفة، بهدف التوصل إلى ترتيبات عملية تنهي حالة الانتظار التي يعيشها القاصرون وتضع حداً للتدبير المؤقت للملف، بما يضمن عودة آمنة ومدروسة تخدم مستقبلهم الاجتماعي والأسري.








التعليقات
0 تعليق