شهد شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس يوم الخميس 22 غشت 2026 إنزالاً احتجاجياً لعدد من المواطنين ونشطاء المجتمع المدني وقيادات سياسية معارضة، حيث رفع المشاركون شعارات تطالب بإنهاء ولاية الرئيس قيس سعيد والعودة إلى المسار الديمقراطي، وسط تعزيزات أمنية وازنة طوقت محيط التظاهرة.
وتأتي هذه التحركات في ظل احتقان سياسي مستمر منذ قرارات 25 يوليوز 2021، التي أدت إلى حل الحكومة وتجميد البرلمان، وهي الخطوات التي تصفها المعارضة بـ “الانقلاب”، بينما يصر الرئيس سعيد على أنها تدابير استثنائية ضرورية لمحاربة الفساد وتنظيم مؤسسات الدولة، نافياً في الوقت ذاته أي توجه نحو الاستبداد.
وعلى الرغم من أن هذه الاحتجاجات لا تشير بالضرورة إلى تغيير سياسي فوري، إلا أنها تؤكد استمرار قدرة المعارضة على الحشد، في ظل تزايد الامتعاض الشعبي من تدهور المعيشة وتراجع الحريات العامة، وهو ما يظهر جلياً في الانتقادات الحقوقية الدولية، بما فيها تقارير منظمة العفو الدولية التي رصدت اعتقالات وأحكاماً قضائية طالت صحفيين ومعارضين، مثل قضية الصحفي زياد الهاني وقيادات في حركة النهضة.
إلى جانب التجاذبات السياسية، تواجه البلاد ضغوطاً اقتصادية حادة، حيث حذر البنك الدولي من مخاطر ضعف التمويل الخارجي وتأثير شح الموارد المائية على استقرار الاقتصاد، وهو ما دفع المؤسسة الدولية في مارس 2026 إلى تخصيص تمويل بقيمة 332.5 مليون دولار لدعم قطاع المياه، في محاولة للتخفيف من حدة الأزمات الخدمية التي تزيد من وتيرة الغضب الاجتماعي.








التعليقات
0 تعليق