إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

الصندوق المهني المغربي للتقاعد يعزز نفوذه في قطاع المناجم عبر بوابة شركة تويسيت

نُشر في

يخوض الصندوق المهني المغربي للتقاعد غمار مرحلة استثمارية جديدة، تتسم بالانتقال من دور المساهم المالي التقليدي إلى شريك استراتيجي فاعل في اتخاذ القرارات داخل الشركات الكبرى المدرجة في بورصة الدار البيضاء، وتحديداً داخل هيكل الشركة المنجمية لتويسيت.

تأتي هذه الخطوة في إطار عملية واسعة لإعادة ترتيب خارطة المساهمين داخل الشركة، والتي تعززت في شهر يوليوز 2026 بعد نيل الموافقة على منح شركة “إيراد غروب ليميتد” حق المراقبة المشتركة إلى جانب الصندوق، مما يمنح الأخير ثقلاً أكبر في توجيه السياسات الاستراتيجية للشركة.

وتتجلى الأهمية الاستراتيجية لهذا التحرك في طبيعة نشاط الشركة المنجمية لتويسيت، التي تتخصص في استخراج مركزات الرصاص والزنك الغنية بالفضة، وهي معادن تشهد طلباً عالمياً مستمراً وتدخل في صلب الصناعات الحديثة، مما يجعلها أصلاً استثمارياً واعداً يضمن عوائد مستقرة على المدى البعيد.

على مستوى الأرقام، يرتقب أن ترتفع حصة الصندوق المهني المغربي للتقاعد في رأسمال الشركة من 14.41 في المائة إلى 16.12 في المائة، بينما ستبلغ مساهمة “إيراد غروب” 37.04 في المائة، وهو ما يعيد رسم موازين القوى داخل الشركة ويؤشر على تحولات مرتقبة في هيكلة الملكية.

لا يقتصر هذا التوجه على الجانب المالي، بل يعكس استراتيجية مؤسساتية تهدف إلى تنويع المحافظ الاستثمارية وتقليص المخاطر عبر ولوج قطاعات إنتاجية حقيقية، بعيداً عن حصر الأموال في الأصول المالية أو العقارية التقليدية، مع ضمان قدرة أكبر على مراقبة أداء الإدارة وحماية مصالح المساهمين.

ويُنظر إلى هذا الحضور المكثف للصناديق المؤسساتية كإشارة إيجابية للسوق، حيث يساهم وجود مستثمرين طويلي الأمد في تعزيز الثقة والحد من تقلبات المضاربات قصيرة المدى، مما يدعم قدرة الشركات على تنفيذ مخططاتها المستقبلية بثبات.

تتجه الأنظار حالياً نحو الخطوات التنظيمية المقبلة، لا سيما العرض العمومي الإجباري للشراء الذي قد يشمل باقي أسهم الشركة، وهي خطوة إذا ما تمت، ستفتح فصلاً جديداً في تاريخ الشركة المنجمية لتويسيت ومسار ملكيتها.

في المحصلة، يعكس هذا التحول تغيراً جوهرياً في فلسفة الاستثمار المؤسساتي بالمغرب، حيث باتت صناديق التقاعد تبحث عن فرص تجمع بين الربحية المستدامة والقيمة الاستراتيجية، مما يجعلها محركاً أساسياً لتمويل القطاعات المنتجة والمساهمة في بناء اقتصاد وطني أكثر مرونة وقوة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.